وجاءت هذه المباحثات في إطار مشاورات دولية متواصلة بشأن سبل تحريك المسار السياسي وإنهاء حالة الجمود التي تعيق إجراء الانتخابات.
وتناول اللقاء، بحسب ما أوردته مصادر ليبية اليوم الجمعة، مستجدات المسار السياسي الليبي عقب توقيع اتفاق الاجتماع المصغر «4+4»، إلى جانب بحث إمكانية البناء على مخرجاته لتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ناجحة وشاملة خلال فترة لا تتجاوز 24 شهرًا.
ويأتي التحرك الأممي في وقت يواجه فيه المسار السياسي الليبي تحديات مرتبطة بمدى تنفيذ مخرجات الاتفاق، وبالخلافات بين المؤسسات السياسية بشأن القواعد الدستورية والقانونية المنظمة للانتخابات، فضلاً عن استمرار الانقسام المؤسسي والسياسي في البلاد.
– إحاطة أمام مجلس الأمن في 14 أكتوبر
وشكلت الإحاطة المرتقبة التي ستقدمها تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي في 14 أكتوبر الجاري محوراً أساسياً في مشاوراتها مع المسؤول الروسي.
وأطلعت تيتيه عليموف على التحضيرات الجارية للإحاطة، مشيرة إلى اعتزامها إجراء مشاورات موسعة مع أعضاء مجلس الأمن قبل تقديمها، إلى جانب بحث الملفات التي ترى البعثة الأممية ضرورة إدراجها في الإحاطة، بالتزامن مع اقتراب موعد النظر في تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وتنتهي الولاية الحالية للبعثة الأممية في 31 أكتوبر 2026، بعدما جددها مجلس الأمن بموجب القرار 2796 لعام 2025.
موسكو تؤكد دعمها للمسار الأممي
من جانبه، أعرب عليموف عن دعم روسيا للممثلة الخاصة للأمين العام ولجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مؤكداً ضرورة تهيئة الظروف للوصول إلى حلول سياسية شاملة يقودها الليبيون ويمتلكون زمام مسارها.
ويعكس هذا الموقف تمسك موسكو، في هذا السياق، بمبدأ الحل السياسي القائم على مشاركة الأطراف الليبية، في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة إلى استثمار الاتفاقات التي توصل إليها المسار المصغر لدفع العملية السياسية نحو الانتخابات.
“4+4” في مواجهة اختبار التنفيذ
وكان المشاركون في الاجتماع المصغر الذي ترعاه الأمم المتحدة قد توصلوا في 30 أغسطس الماضي إلى اتفاق يتناول إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات ومعالجة عدد من المسائل العالقة في الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، مع الالتزام بالعمل نحو إجراء الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً.
ورحّب مجلس الأمن بالاتفاق في سبتمبر، بينما ظهرت لاحقاً مواقف متباينة بين المؤسسات الليبية بشأن مخرجاته وآليات تنفيذها؛ إذ أقر مجلس النواب الاتفاق في جلسة عقدت في بنغازي، في حين أبدى المجلس الأعلى للدولة تحفظات على بعض مخرجاته، معتبراً أن تعديلات الإطار الانتخابي ينبغي أن تمر عبر الآليات والمؤسسات الدستورية القائمة.
المصدر: بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا