حصر السلاح “شعارات” وسلطة بغداد لم تضع استراتيجية امنية لما بعده » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

وصفت صحيفة طهران تايمز شبه الرسمية الإيرانية عبر تقرير نشرته اليوم “الاثنين 21 أيلول”، عملية حصر السلاح في العراق بانها “شعارات فقط ما لم ترتبط بشروط”، مؤكدة ان تحققها يشترط وجود “حوافز واقعية بدلا من الوعود الوهمية”.

وقالت الصحيفة بحسب ما ترجمت “بغداد اليوم”، ان “الفساد الإداري وتضخم كيان موظفي الدولة حرم العراق من موارد اقتصادية مهمة كانت ستستخدم في تطوير اقتصاده، الامر الذي وضعه تحت ضغط اقتصادي خارجي يؤثر على قراراته الداخلية”.

وتابعت: “بعض الفصائل في العراق والتي تعمل بمبدأ المقاومة المفتوحة، لا تملك اوزان انتخابية او سياسية، الامر الذي جعل من عملية نزع سلاحها اقصاء تام لها”، موضحة “أي حلول مقترحة لمعالجة مسالة حصر السلاح الشرعية والمدعومة بالكامل من الحكومة الإيرانية وجيران العراق، يجب ان تكون مصحوبة بضمانات حقيقية وحوافز واقعية والا أصبحت مجرد شعارات كما هي عليه الان”.

وأضافت أن “على الدول العربية دعم العراق اقتصاديا والاستثمار داخليا لتحقيق سيادته الكاملة بدلا من استغلال حاجته الماسة الى الاستثمار الأجنبي لتطوير اقتصاده المحلي”، مضيفة “العراق يواجه ازمة ثقة مع فشل حكومته بتوفير الوظائف والخدمات للشباب العراقي، وضعف قدراته الدفاعية التي أتت نتيجة لسنوات طويلة من الفساد التي حرمته من موارد ضرورية”.

الصحيفة الإيرانية شددت على ان الحكومة العراقية يجب ان تتخذ “نهجا مشروطا لا اعمى”، في مقاربة نزع السلاح، موضحة “الحكومة العراقية بحاجة الى تطوير اقتصادها وتحريره من الحاجة الى الدعم الأجنبي ثم تقديم ضمانات للفصائل غير المرتبطة بالعملية السياسية باستمرار مكتسباتها قبل ان تباشر بعملية نزع السلاح وحصر القوة العسكرية بيد الدولة”.

الصحيفة أوضحت أيضا ان الحكومة العراقية “لم تضع استراتيجية امنية تتبع عملية حصر السلاح”، مضيفة “استقرار العراق الأمني وكما اظهر سابقا، حيوي جدا للمنطقة وليس شانا داخليا فحسب، ووجود فراغ أمنى باي درجة سيسمح باستغلال العراق سياسيا وامنيا ويعرض استقرار المنطقة وجيران العراق للخطر”.

تقرير الصحيفة اختتم بالتوضيح على ان عملية حصر السلاح بيد الدولة يجب ان تأتي عبر “تحقيق الدولة سيادتها الكاملة على قرارها السياسي والأمني ولا يمكن ان تتخذ شكل التسوية الذي يترك الواقع على ما هو عليه ويكتفي بتأكيد وجود غطاء قانوني فوقه فقط”.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على ان امام العراق خياران لا ثالث لهما، معلنة “بعد الانسحاب الأمريكي من العراق المقرر في الثلاثين من أيلول الحالي، فان امام العراق خيارين، اما ان يكتب قصة سيادته بيده او ان يسمح لأخرين بكتابتها له ما سيؤدي الى إراقة الدماء العراقية”، بحسب وصفها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *