“الخوف من التهديد الروسي”.. صعود “البديل” في ألمانيا يثير قلق كالاس

وقالت كالاس عقب اجتماعها مع رئيس وزراء ليتوانيا مينداوغاس سينكيفيتشيوس إن أكثر ما يثير مخاوفها هو أن تجد الدول الأوروبية نفسها أمام تهديدات لم تستعد لها بما يكفي.

وأضافت: “أنا ببساطة أشعر بالخوف من أننا قد نستيقظ في وضع لم نفعل فيه ما يكفي لمنع التهديدات وحماية أنفسنا”، لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن القرار بشأن مستقبل ألمانيا يعود إلى المواطنين الألمان في إطار النظام الديمقراطي.

صعود اليمين يربك الحسابات الأوروبية

وربطت كالاس بين نتائج الانتخابات الألمانية وما تعتبره تباينا داخل الساحة السياسية الأوروبية بشأن تقييم “التهديد الروسي“، وقالت إن الأحزاب التي تتجاهل تحذيراتها في هذا الشأن تواصل تعزيز مواقعها السياسية.

وأشارت إلى أن بعض القوى السياسية، التي ترى أن “التهديد الروسي” المزعوم لا يستدعي تحركا من جانب أوروبا تحظى في المقابل بتأييد انتخابي متزايد، في إشارة إلى تنامي حضور التيارات المعارضة للسياسات الأمنية التي تتبناها المؤسسات الأوروبية.

وتأتي تصريحات كالاس في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الألماني تقدما ملحوظا لحزب “البديل من أجل ألمانيا”، الذي يتبنى مواقف أكثر تشككا في سياسات الحكومة تجاه روسيا والإنفاق العسكري.

وفي انتخابات برلمان ولاية ساكسونيا أنهالت التي جرت في 6 سبتمبر، حصل حزب “البديل من أجل ألمانيا” على 43.8% من الأصوات، متقدما على الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يقوده المستشار فريدريش ميرتس، وحصل على 17.2%.

وتشكل النتيجة انتكاسة انتخابية للاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي جعل زيادة الإنفاق الدفاعي أحد المحاور الرئيسية لسياسته في المرحلة الراهنة.

وأقر ميرتس في اليوم التالي للتصويت بأن النتيجة تمثل واحدة من أسوأ الهزائم التي مني بها حزبه في الانتخابات خلال العقود الماضية، محذرا في الوقت نفسه من أن نتائج التصويت قد تتجاوز تداعياتها حدود السياسة الداخلية الألمانية.

وتكشف نتائج الانتخابات عن اتساع الفجوة بين توجهات الحكومة الألمانية في ملفات الدفاع والأمن من جهة، ومواقف شريحة من الناخبين في بعض الولايات من جهة أخرى، في وقت تتزايد فيه حساسية هذه الملفات داخل المجتمع الألماني.

خلفية سياسية وأمنية

وتأتي هذه النتائج في سياق أوروبي يتواصل فيه الجدل بشأن حجم الإنفاق الدفاعي، والسياسة تجاه روسيا، وحدود الدور الأوروبي في الملفات الأمنية، وتعد مسألة التعامل مع موسكو من القضايا التي أحدثت تباينا واضحا بين الأحزاب الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، تبدو تصريحات كالاس مرتبطة ليس فقط بنتائج الانتخابات الألمانية، بل أيضا بالجدل الأوسع داخل أوروبا حول الأولويات الأمنية والسياسات الدفاعية، في ظل صعود أحزاب تنتقد النهج الحالي تجاه روسيا.

المصدر: RT+ نوفوستي 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *