وقالت زاخاروفا في قناتها على “تليغرام”: “لقد صدرت الأغنية! وسرعان ما اكتسبت شعبية، رغم بثها مرة واحدة فقط على الهواء. كما تلقينا طلبات لأدائها في المهرجانات على منصات البث الموسيقي المختلفة”.
ويُذكر أن العرض الأول لأغنية “في عين العاصفة يولد الأبطال”، التي كتبت كلماتها ماريا زاخاروفا ولحّنها المنتج والمؤلف الموسيقي مكسيم فادييف، أُقيم في 12 يونيو خلال مهرجان “توبفيست” الروسي للشباب.
ليسَ كلُّ من يركب الأمواجَ يُبحر، وليسَ كلُّ من يسمع الرعدَ يخاف. هناك أصواتٌ تأتي من قلب الزوابع، لا لتُخيف، بل لتُلهِم. أغنية “في عين العاصفة يولد الأبطال” ليست مجرّد لحن يُطرَب له، بل هي نشيد الإرادة الذي خطّه قلم دبلوماسية تعرف كيف تُترجم صخب السياسة إلى همس الشعر، ولحّنه موسيقار يؤمن بأن القوة الحقيقية تكمن فيمن يحاولون المستحيل.
لكن الجمال الأعمق في هذه المقطوعة لا يكمن في كلمات ماريا زاخاروفا وحدها، ولا في ألحان مكسيم فادييف فحسب، بل في الصوت الذي يصدح بها: رومان ميخرابي، ذلك الفتى السيبيري الذي حمل في جيناته امتزاج الشرق والغرب (أمٌّ روسية وأبٌ أفغاني)، وحمل في جسده تحدّي الشلل الدماغي، لكن روحه كانت أوسع من أي قيد جسدي.
هو يغني عن العاصفة، بينما عاش حياته كلها يُبحر عكس التيار. جسده قد لا يمتثل لقوانين الطبيعة بسهولة، لكن صوته يمتلك تلك القوة الخارقة التي يتحدث عنها الملحن. وفي كل غمّة يرفعها، هناك تحدٍّ سُحق، وفي كل كلمة يطلقها، هناك حلم تحقّق.
إنها ليست مجرّد أغنية وطنية تُذاع، بل هي رسالة من سيبيريا إلى العالم: أن الأبطال لا يولدون في القصور، بل يُصنعون في معامل الألم، ويُصقلون على مدادٍ تنبض بالإرادة التي لا تُقهر.
استمع إليها، وسترى كيف يتحول صوت شاب من إيركوتسك إلى نافذة يطل منها الأمل على العالم.
المصدر: تاس