وتصف الأمم المتحدة هذا التفشي بأنه “الأسرع على الإطلاق”، حيث يموت شخص كل 30 دقيقة. ولا يتوفر لقاح أو علاج محدد للسلالة “بونديبوغيو” المسببة للموجة الحالية، والتي تنتقل عبر سوائل الجسم وتسبب حمى نزفية. ويعتقد أن التفشي السابع عشر في البلاد، والذي أعلن عنه في 15 مايو، كان قد بدأ قبل أسابيع، وضرب مناطق شمال وشرق الكونغو حيث تضعف سيطرة الدولة وتنهال البنية الصحية وتنشط جماعات مسلحة.
وكان تفشي 2018-2020 قد أسفر عن وفاة 2299 شخصاً، لكن الأرقام الجديدة تجاوزته، مسجلة 2325 وفاة من أصل 4945 إصابة مؤكدة. ويذكر أن أسوأ تفشي عالمياً كان في غرب أفريقيا بين 2013 و2016 وتسبب في وفاة أكثر من 11300 شخص. ومع ذلك، أعربت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي عن أملها في احتواء الانتشار الحالي خلال ثلاثة أشهر.
بدأ التفشي في إيتوري الشمالية الشرقية وامتد إلى خمس مقاطعات، لكن الإجراءات في بونيا لا تزال غير فعالة، رغم أوامر غسل اليدين، إذ لا يلتزم الزبائن بالوقاية. وأقر مسؤول الصحة العالمية بأن تفاعل المجتمع ضعيف، وأن أكثر من 70% من الوفيات تحدث خارج المراكز الصحية، حيث يفضل الناس العلاج في المنزل ظناً أنهم مصابون بتسمم أو مرض آخر، وغالباً ما ينقلون إلى المستشفى متأخرين أو يموتون في الطريق.
وتعيق الجماعات المسلحة، مثل “إم 23” المدعومة من رواندا، وصول فرق الإغاثة إلى المناطق المتضررة. كما واجهت الاستجابة انتقادات بسبب البطء وسوء التنظيم، مع إضرابات للعاملين المحليين للمطالبة بصرف مكافآتهم، وسط دعوات من المجلس الدولي للممرضين لتوفير أجور وحماية مناسبة، في وقت تجرى فيه تجارب على لقاحات ضد السلالة الحالية.
المصدر: Swissinfo