لم تكن الكتب غائبة عن حياة قادة الاتحاد السوفيتي، بل احتلت مكانة متفاوتة في اهتماماتهم، من الأدب الروسي الكلاسيكي والشعر إلى الفلسفة والأدب السوفيتي. وفيما يلي أبرز الأدباء الذين حظوا باهتمام قادة الاتحاد السوفيتي.
فلاديمير لينين.. بوشكين وتورغينيف وتولستوي
امتلك فلاديمير لينين ثقافة واسعة وكان قارئا نهما، لكن زوجته ناديجدا كروبسكايا تشير في مذكراتها إلى أنه كان يحب، من بين الأدباء الروس، أعمال ألكسندر بوشكين وإيفان تورغينيف، وكان يعود إلى قراءتها مرارا.
وكان لينين يعرف روايات تورغينيف بصورة شبه كاملة، ولا سيما روايتي “الدخان” و”الأرض البكر”. كما خصّص عددا من مقالاته لأعمال ليف تولستوي، ورأى فيه أستاذا في الكلمة لا يضاهيه أحد في أوروبا.
ستالين.. إعجاب خاص بتشيخوف
تكشف شهادات معاصري يوسف ستالين ومحتويات مكتبته عن تقديره الكبير للفكاهة الدقيقة والسخرية الأدبية.
وكان أنطون تشيخوف الكاتب المفضل لدى ستالين طوال حياته، إذ كان يعود باستمرار إلى قراءة أعماله. كما كان الأمين العام معجبا بشدة بنيقولاي غوغول، وكان كثيرا ما يستشهد بعبارات من أعماله خلال أحاديثه.
ولم يكن إعجابه بالأدب الساخر مقتصرا على غوغول وتشيخوف، إذ كان يقدّر أيضا ميخائيل سالتيكوف-شيدرين، الذي احتل مكانة مماثلة في اهتماماته الأدبية.
خروتشوف.. الأدب القريب من حياة الفلاحين
اتجهت اهتمامات نيكيتا خروتشوف الأدبية بدرجة كبيرة نحو الثقافة الشعبية والأعمال التي عبّرت عن حياة الناس العاديين. وكان الشاعر نيقولاي نيكراسوف المفضل لديه، حتى إنه كان يحفظ قصائده عن ظهر قلب، ويرى أن أحدا لم يتمكن من التعبير عن “أفكار الفلاحين” أفضل منه. كما كان ألكسندر تفاردوفسكي شاعره السوفيتي المفضل، فيما وصف ميخائيل شولوخوف بأنه “أحد كبار كتّابنا المعاصرين”.
بريجنيف.. رجل الدولة الذي أحب الشعر
رغم الصورة الصارمة التي ارتبطت بليونيد بريجنيف، فإن ذوقه الأدبي أظهر جانبا أكثر حساسية منه، إذ كان يحب الشعر بصورة خاصة. وضمت قائمة شعرائه المفضلين ألكسندر بوشكين وميخائيل ليرمنتوف وألكسندر بلوك وفلاديمير ماياكوفسكي، إلا أن سيرغي يسينين كان يحتل مكانة خاصة بين الشعراء الذين أحب بريجنيف قراءة أعمالهم.
أندروبوف.. ميل إلى الفلسفة والتأمل
اختلفت اهتمامات يوري أندروبوف الأدبية عن بعض أسلافه، إذ اتجه في قراءاته نحو الأعمال ذات الطابع الفلسفي والتأملي. وكان يحب العودة إلى قراءة “المقالات” للفيلسوف الفرنسي ميشيل دي مونتين، كما اهتم بكتاب الفيلسوف الألماني آرثر شوبنهاور “العالم إرادة وتمثّلا”. وانعكس هذا الميل الفلسفي أيضا على اختياراته من أعمال ليف تولستوي، إذ كان يولي اهتماما خاصا لكتاب “ما إيماني؟”
تشيرنينكو.. الكلاسيكيات ويسينين
بسبب قصر فترة تولي قسطنطين تشيرنينكو قيادة الاتحاد السوفيتي، والتي لم تتجاوز عاما واحدا، لم تصل إلى الأجيال اللاحقة صورة واضحة وكاملة عن عاداته في القراءة. ومع ذلك، تشير بعض المعطيات إلى أنه كان على معرفة جيدة بالأدب الروسي الكلاسيكي، ولا سيما أعمال بوشكين وتولستوي وليرمنتوف، وكان معجبا بصورة خاصة بشعر سيرغي يسينين.
غورباتشوف.. من بوشكين ودوستويفسكي إلى أيتماتوف
كان ميخائيل غورباتشوف، آخر قادة الاتحاد السوفيتي، يتحدث مرارا عن الشخصيات الأدبية التي تركت أكبر أثر فيه. وضمت قائمته ألكسندر بوشكين وميخائيل ليرمنتوف وليف تولستوي وفيودور دوستويفسكي وإيفان تورغينيف وأنطون تشيخوف.
ولم تقتصر اهتماماته على كلاسيكيات الأدب الروسي، إذ كان يقدّر أيضا روايات الكاتب القرغيزي جينكيز أيتماتوف والكاتب السوفيتي دانييل غرانين. ولم ينظر غورباتشوف إلى غرانين بوصفه كاتبا فحسب، بل اعتبره أيضا شخصية عامة و “مثقفا روسيا”
المصدر: Gateway to Russia