والنص للكاتب مؤيد النابلسي، ومن المقرر عرض المسلسل في موسم دراما رمضان 2027.
لا يذهب المسلسل بعيدا بحثا عن البطولة، بل يعود إلى المكان الذي وُلدت فيه الحكايات الأولى، إلى القرية السورية بما تحمله من دفء، وجيران يعرف بعضهم بعضا، وخلافات صغيرة لا تلبث أن تذوب أمام المحبة. هنا، لا يوجد بطل واحد، بل أناس عاديون يشبهون وجوهنا وحياتنا، يحمل كل منهم حكايته وهمومه وأحلامه.
قرية تختصر ملامح وطن
يراهن “خارج التغطية” على صورة قرية تبدو صغيرة في الجغرافيا، لكنها واسعة في دلالاتها. ففيها الحلاق، وصاحبة الصالون، وصاحب المقهى، والجزار، وصاحبة البقالة، والمختار، وعائلات تتقاطع حياتها كل يوم، لتصنع من التفاصيل البسيطة دراما قريبة من الناس.
ويؤكد المخرج أمير مصطفى نعمو أن القرية ليست سوى مرآة للمجتمع السوري، تتكاتف حين يطرق الغريب أبوابها، ثم تعود لتتشاجر وتختلف حول تفاصيل الحياة، قبل أن تنتصر الألفة في النهاية، في إسقاطات تنبع من الواقع لكنها تقدم بخفة وروح إنسانية.

وجوه تحمل حكاياتها
يضم العمل نخبة من نجوم الدراما السورية، بينهم فايز قزق، ولاء العزام، جيني إسبر، وائل زيدان، روبين عيسى، طارق مرعشلي، نوار بلبل، سوزان سكاف، تولاي هارون، حازم زيدان، مريم علي، شام رسلان، وفرح خضر، في بطولة جماعية تمنح لكل شخصية مساحتها الخاصة.

وتؤدي روبين عيسى شخصية “خولة”، صاحبة مقهى تقرأ الفناجين كما لو أنها تبحث في وجوه الناس عن أسرارهم، بينما تجسد تولاي هارون شخصية الحماة الصلبة “أم زكي”، التي لا تخلو علاقتها بكنّتها من الشد والجذب والمواقف الطريفة.
أما سوزان سكاف فتظهر بشخصية “حبسة”، صاحبة البقالة التي تفرض حضورها على الجميع، فيما يقدم نوار بلبل شخصية “أنيس”، الرجل الذي يبدو خشنا من الخارج، لكنه يحمل قلبا لا يتردد في الدفاع عن أبناء قريته.

ويطل طارق مرعشلي بشخصية “الدكتور”، المحتال الذي يتخفى خلف ثقافته الواسعة، ويقلب هدوء القرية رأسا على عقب بسلسلة من الحيل والمفارقات.
وردة… تبحث عن حلمها
وتعود جيني إسبر إلى الكوميديا بشخصية “وردة”، صاحبة صالون نسائي تعيش على وقع وردة تصلها كل صباح، فتعتقد أنها رسالة حب من جارها، قبل أن تقودها رحلة البحث عن المعجب السري إلى مفاجأة لا تشبه ما رسمته في خيالها، لتبدأ حكاية مليئة بالمواقف الساخرة.
ابتسامة تنبع من الواقع
ويؤكد صناع العمل أن مسلسل “خارج التغطية” لا يعد الجمهور بضحك صاخب أو نكات عابرة، بل بابتسامة تنبع من تفاصيل يعرفها الجميع، من خلافات الجيران، وغيرة النساء، وأحاديث المقهى، وحكايات القرية التي لا تنتهي. ويؤكدون أنها دراما اجتماعية ترى أن أبسط التفاصيل قادرة على أن تلامس القلب، وأن الضحكة الصادقة تولد من حياة الناس نفسها، لا من المبالغة أو التصنع.
بهذه الرؤية، يسعى العمل إلى استعادة دفء الدراما السورية التي تنحاز إلى الإنسان، وتروي حكاياته كما هي، بسيطة، صادقة، ومليئة بالحياة.
ميسون شباني – RT