لغز كيميائي في الفضاء.. بلوتو وتيتان يخفيان مادة غامضة لم ترصد من قبل


لكن عندما لا تجد هذه البصمات تطابقا في أي من قواعد البيانات المعروفة، يبدأ الغموض. 

إقرأ المزيد

وهذا ما واجهه فريق بحثي أثناء تحليل بيانات بلوتو وقمر زحل تيتان، حيث رصدوا ظاهرة غامضة تمثلت في وجود نطاق ضوئي مفقود في بصمتهما الطيفية عند الطول الموجي 5.11 ميكرومتر، وهو ما يشير إلى احتمال وجود مادة كيميائية غير معروفة على سطحيهما، لم ترصد من قبل في أي مكان آخر في النظام الشمسي.

وقد نشر الباحثون، بقيادة برونو بيزار من مرصد باريس، نتائجهم في مجلة Astronomy & Astrophysics ومتاحة حاليا على منصة arXiv، حيث أوضحوا أنهم بحثوا في قواعد البيانات السابقة والأدبيات العلمية دون أن يجدوا تطابقا لأي جزيء معروف يمكن أن يكون مسؤولا عن هذه الظاهرة.

وتكمن المفاجأة في أن بلوتو وتيتان، رغم اختلاف مظهرهما الخارجي، يشتركان في غلاف جوي غني بالنيتروجين والميثان، وتنتج التفاعلات الكيميائية الضوئية فيهما ضبابا عضويا يتساقط على السطح ويشكل تضاريسهما. 

إقرأ المزيد

علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي

ولتجاوز تأثير هذا الضباب، اختار الباحثون نافذة طيفية ضيقة لدراسة السطح، ليكتشفوا هذا النطاق المفقود المشترك بينهما، مع اختلاف في كثافة خط الامتصاص، حيث يكون أكثر سمكا بثلاث مرات على بلوتو مقارنة بتيتان، كما يبدو أن توزيع الجزيء الغامض غير متساو على سطح الأخير.

وحاول الباحثون العثور على تفسير لهذه الظاهرة، فاقترحوا بعض المركبات المحتملة مثل “الألينات” أو مخاليط تحتوي على “البنزين” أو “الكيتين” أو ربما “الأسيتيلين” لكن باحتمال أقل، إلا أن البيانات المتاحة غير كافية لتأكيد أي من هذه الاحتمالات، خاصة مع غياب أجهزة مطيافية الأشعة تحت الحمراء على المركبات الفضائية التي تتيح رصدا مباشرا لهذه المادة على السطح.

إقرأ المزيد

تلسكوب جيمس ويب يفك أقدم ألغاز زحل

ويؤكد الفريق أنه حصل بالفعل على بيانات إضافية من تلسكوب جيمس ويب الفضائي لمتابعة التحقيقات، كما تعلق الآمال على مهمة “دراغونفلاي” التابعة لناسا، المقرر وصولها إلى تيتان في منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، لإرسال معلومات جديدة قد تكشف هوية هذا المركب الغامض.

وباختصار، يبدو أن بلوتو وتيتان يخفيان سرا كيميائيا لم نكتشفه بعد، وقد يكون هذا الاكتشاف مفتاحا لفهم جديد لتكوين الأجرام البعيدة في نظامنا الشمسي.

المصدر: Gizmodo 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *