تعطل صادرات النفط عبر هرمز.. خبير يحذر من تأثيرات على إيرادات العراق -عاجل » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد 

أكد المختص في الشأن الاقتصادي أحمد التميمي، اليوم السبت ( 4 تموز 2026 )، أن استمرار تعطل تصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز لفترة طويلة سيشكل تحدياً كبيراً أمام الوضع المالي للعراق، نظراً لاعتماد الموازنة العامة بشكل رئيسي على الإيرادات النفطية.

وقال التميمي، لـ”بغداد اليوم”، إن “أي انخفاض في كميات الصادرات النفطية سينعكس بصورة مباشرة على حجم الإيرادات الحكومية، ما قد يؤثر في قدرة الدولة على تمويل النفقات التشغيلية والاستثمارية، فضلاً عن إمكانية تأخير تنفيذ المشاريع التنموية إذا استمرت الأزمة لفترة ممتدة”.

وبيّن أن “العراق يمتلك احتياطيات مالية وإجراءات يمكن أن تخفف من آثار الصدمات قصيرة الأمد، إلا أن استمرار توقف الصادرات لفترة طويلة يتطلب تحركاً حكومياً سريعاً لتفعيل خطط الطوارئ، وتنويع منافذ التصدير، وتعزيز التنسيق مع الدول المجاورة لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية”.

وشدد التميمي على أن “المرحلة الحالية تستوجب تسريع مشاريع البنية التحتية الخاصة بأنابيب التصدير البديلة، بما في ذلك إعادة تأهيل وتوسعة المنافذ البرية والبحرية، بما يحد من الاعتماد على مسار واحد للتصدير ويعزز الأمن الاقتصادي للعراق”.

وختم المختص في الشأن الاقتصادي بالقول إن “تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط لم يعد خياراً، بل يمثل ضرورة استراتيجية لحماية الاقتصاد العراقي من التقلبات الجيوسياسية والأزمات الإقليمية التي قد تؤثر في حركة التجارة والطاقة”.

وحذر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في مقابلة تلفزيونية من “وضع مالي خطر” ستعرفه بغداد في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يصدّر العراق عبره معظم نفطه الخام الذي يؤمن نحو 90 بالمئة من إيراداته.

وكان العراق العضو المؤسس في منظمة “أوبك”، يصدر قبل الحرب ما معدله 3,5 ملايين برميل يوميا، معظمها عبر مضيق هرمز الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب، ما اضطره إلى البحث عن طرق بديلة للتصدير.

وكشف فؤاد حسين، عن طباعة 25 تريليون دينار، أكثر من 19 مليار دولار، لمواجهة الأزمة المالية.

واتسعت الهوة بين ما كان يصدره العراق قبل الحرب وما بعدها، خصوصا وأن العراق يعتمد على تصدير نفطه عبر الخليج بشكل رئيسي، وخلال مايو/ أيار الماضي صدر العراق ما يقارب 3 ملايين برميل، وهو معدل أقل من الصادرات اليومية المعتادة في أشهر ما قبل الحرب التي تتجاوز 3.3 مليون برميل في اليوم الواحد.

يعتمد العراق على تصدير النفط كمصدر لملء خزينة الدولة بالأموال، إذ يعتمد إلى حد كبير على العملات الأجنبية الناتجة عن مبيعات النفط، لتمويل الواردات وتحقيق استقرار الدينار العراقي ودفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين أي رواتب نحو 20 بالمئة من السكان الذين يزيد عددهم عن 46 مليونا.

وطالما تأثر اقتصاد العراق خلال العقود الماضية بارتفاع وانخفاض أسعار النفط. لكنه لم يواجه مشكلة مثل إيقاف التصدير عن طريق موانئه الجنوبية مثلما حدث بسبب حرب إيران.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *