يهدي الأمير عبدالرحمن بن مساعد إلى أخيه أمير منطقة تبوك الأمير فهد بن سلطان، قصيدةً تنبض بصدق الأخوّة؛ حيث يغدو المرض وجعاً يتقاسمه الأحبة، ويصبح الشفاء فرحةً تتسع لها القلوب قبل الكلمات.
يكرر الأمير عبدالرحمن عبارة «اسأل عن..»، مستنطقاً سيرةً عُرفت بالثبات والوفاء ورجاحة الرأي، قبل أن يحسم كل الأسئلة في بيتٍ بليغ يجعل من اسم فهد بن سلطان جواباً جامعاً لكل معاني المروءة والخصال الكريمة. ثم يبلغ النص ذروته الوجدانية في خاتمته، حين يتحول الشعر إلى حمدٍ خالص لله على نعمة الشفاء: «الحمد للي سلّمك»، فتغدو القصيدة رسالة محبة ووفاء، واحتفاءً برجلٍ أفنى عمره في خدمة الدين والوطن والإنسان.
اسأل عن اللي قاضبٍ درب الزحول مْن الرجال
جدّه وعمّانه وابوه.. مْن آخره لين أوّله
واسأل عن اللي ثابتٍ مثْل الأشمّ مْن الجبال
كم عصْف ريحٍ مرّ به عن موقفه ما زلزله
واسأل عن اللي صار له سبعة عقود ولا يزال
مسخّرٍ عمره فدا للدِّين والدار وْهَلِه
واسأل عن اللي لا غدى للمعضلة حَلٍ مُحال
تلقى به الراي السديد اللي يحلّ المعضلة
واسأل عن اللي بـ اسمه يْجمّل كريمات الخصال
يوم ان اسِم غيره كريمات الخصال تْجمّله
اسأل وعن باقي صفات الطيب لا تترك سؤال
وفي «فهْد بن سلطان» بتلاقي جواب الأسئلة
يا سيّدي يا اخوي يا فخري وذخري بالليال
الحمد للي سلّمَك والفضِل له والشكُر له
الشر عنّا زال كلّه يوم عنْك الشر زال
وسهّل علينا صعْبنا الله يوم صعْبك سهّله