مليارات النفط بلا أثر خدمي.. لماذا لا تنعكس ثروات المحافظات المنتجة على حياة المواطنين؟



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

أكد المختص في شؤون الطاقة والاقتصاد عباس الشطري، اليوم الأحد ( 28 حزيران 2026 )، أن المحافظات المنتجة للنفط تمتلك موارد مالية كبيرة عبر التخصيصات والإيرادات المخصصة لها، إلا أن حجم المشاريع المنفذة على أرض الواقع لا يزال دون مستوى الطموحات، ما يثير تساؤلات بشأن كفاءة التخطيط وآليات التنفيذ والرقابة على الإنفاق العام.

وقال الشطري، لـ”بغداد اليوم”، إن جزءا كبيرا من الأموال المخصصة للمحافظات النفطية يوجه إلى تنفيذ مشاريع البنى التحتية، بما يشمل شبكات الماء والمجاري والطرق والكهرباء، فضلا عن مشاريع القطاعين الصحي والتعليمي والخدمات البلدية، إلا أن نسب الإنجاز في العديد من هذه المشاريع لا تتناسب مع حجم التخصيصات المالية.

وأوضح أن تعثر تنفيذ المشاريع يعود إلى جملة من الأسباب، من بينها تأخر إطلاق التخصيصات المالية، وضعف إعداد الدراسات الفنية، وتعثر بعض العقود، إلى جانب الروتين الإداري والإشكالات المتعلقة بالرقابة والمتابعة، ما ينعكس سلباً على سرعة إنجاز المشاريع وجودة تنفيذها.

وأشار إلى أن استمرار التفاوت في مستويات التنمية بين المحافظات، رغم الإيرادات النفطية الكبيرة، يرتبط أيضاً باختلاف القدرات الإدارية للحكومات المحلية، وتباين أولوياتها التنموية، فضلا عن ضعف التنسيق بين الإدارات المحلية والوزارات الاتحادية، إضافة إلى تفاوت الظروف الأمنية والاستثمارية من محافظة إلى أخرى.

وأكد الشطري أن تحقيق تنمية متوازنة يتطلب اعتماد معايير واضحة وعادلة في توزيع الموارد المالية، وربط الإنفاق بمؤشرات الأداء ونسب الإنجاز الفعلية، بما يضمن توجيه الأموال نحو مشاريع تحقق أثراً ملموساً في حياة المواطنين.

وشدد على أهمية تعزيز الشفافية والإفصاح عن تفاصيل المشاريع وكلفها ومراحل تنفيذها، بما يمنح الجهات الرقابية والرأي العام فرصة متابعة الإنفاق العام، ويسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد وتحقيق تنمية مستدامة في المحافظات المنتجة وغير المنتجة للنفط على حد سواء.

وتخصص الموازنات جزءا من الإيرادات النفطية لدعم مشاريع التنمية في المحافظات المنتجة للنفط، بهدف تحسين البنى التحتية والخدمات وتعويضها عن الآثار البيئية والاقتصادية المرتبطة بالصناعة النفطية.

غير أن العديد من التقارير والدراسات تشير إلى استمرار الفجوة بين حجم الأموال المخصصة ومستوى الخدمات المنجزة، وهو ما يعزوه مختصون إلى تحديات إدارية ورقابية وتمويلية، فضلا عن الحاجة إلى تطوير آليات التخطيط والتنفيذ وربط الإنفاق العام بمؤشرات الأداء والنتائج الفعلية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *