بعد اضطرابات هرمز.. دعوات عاجلة لكسر احتكار البصرة لصادرات النفط العراقي



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

أكد المختص بشؤون النفط أركان حميد، اليوم الأربعاء ( 10 حزيران 2026 )، أن مشروع أنبوب نقل النفط الخام من حقول البصرة إلى ميناء العقبة الأردني يمثل خيارا استراتيجيا مهما لتعزيز أمن الصادرات النفطية العراقية وتوسيع منافذ الوصول إلى الأسواق العالمية.

وقال حميد، لـ”بغداد اليوم”، إن العراق يعتمد منذ سنوات على ممر رئيسي لتصدير النفط عبر موانئ البصرة بطاقة تتجاوز ثلاثة ملايين برميل يومياً، مبيناً أن التطورات الأخيرة في الخليج العربي وما رافقها من اضطرابات في مضيق هرمز تشكل مؤشراً يستوجب إعادة النظر بخطط التصدير الحالية.

وأوضح أن الاعتماد على مسار واحد لتصدير النفط يعد مخاطرة استراتيجية، داعياً إلى إحياء مشروع الأنبوب الممتد من البصرة إلى ميناء العقبة، والذي يمكن أن يشكل منفذاً موازياً ومهماً للصادرات العراقية، على غرار الأهمية التي يمثلها خط جيهان التركي.

وأشار إلى أن المشروع مطروح منذ سنوات طويلة، إلا أن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي مر بها العراق خلال العقود الماضية حالت دون تنفيذه، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تفرض اتخاذ خطوات عملية وجريئة للمضي به.

وأضاف أن العراق يمتلك خيارات أخرى لتعزيز مرونة صادراته النفطية، من بينها إنشاء خط باتجاه الأراضي السورية، إلى جانب تطوير وزيادة كفاءة الخط الواصل إلى ميناء جيهان التركي، بما يتيح تعدد منافذ التصدير وتقليل المخاطر المرتبطة بالأزمات الإقليمية.

ولفت حميد إلى أن عدداً من دول الخليج اتجه خلال السنوات الماضية إلى إنشاء وتطوير مسارات بديلة لتصدير النفط تحسباً للتوترات الجيوسياسية، الأمر الذي يستدعي من العراق اعتماد رؤية مماثلة تقوم على التخطيط الاستباقي وحماية مصالحه الاقتصادية.

وأشار الى ان تنويع منافذ تصدير النفط عبر العقبة وسوريا وجيهان من شأنه أن يمنح العراق مرونة أكبر في مواجهة المتغيرات الإقليمية، ويعزز قدرة بغداد على ضمان استمرار تدفق صادراتها النفطية إلى الأسواق العالمية دون تأثر بالأزمات الطارئة.

ويعتمد العراق بشكل رئيسي على موانئ البصرة الجنوبية لتصدير معظم إنتاجه النفطي، فيما شهدت السنوات الأخيرة عودة الاهتمام بمشاريع خطوط الأنابيب البديلة، ولا سيما مشروع البصرة – العقبة، في ظل تصاعد المخاوف من تأثير التوترات الأمنية في الخليج العربي ومضيق هرمز على حركة التجارة والطاقة العالمية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *