إدارة ترامب تتحرك لاحتواء “ذعر النفط” في الأسواق العالمية » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد
أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الاحد( 31 أيار 2026 )، أن “مهمة إدارة ترامب العاجلة تتمثل في الحد من تأثير حالة الذعر على أسعار النفط”، وذلك من خلال جعل عمليات الإفراج عن الاحتياطيات، وتوجيهات العقوبات، وحماية الشحن، وتمويل البضائع، ومواد التغذية للمصافي، والإشراف على سوق العقود الآجلة قابلة للتنبؤ.

وقال المرسومي في منشور على صفحته في “الفيس بوك” وتابعته “بغداد اليوم”، إن “تصريحات ترامب المتعلقة بقرب الاتفاق مع إيران ورفع الحصار البحري عنها أدت إلى انخفاض سعر خام برنت إلى 91 دولاراً للبرميل والخام الأمريكي إلى 87 دولاراً”، مشيراً إلى أن “انخفاض أسعار النفط ارتبط أيضاً بارتفاع صادرات النفط الخام الأمريكي إلى مستويات قياسية بلغت 6.4 مليون برميل يومياً مع إطلاق مخزون النفط الاستراتيجي”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة التزمت بإطلاق 172 مليون برميل من مخزوناتها الاستراتيجية، فيما بلغ ذروة الإطلاق 10 ملايين برميل في أسبوع واحد، جرى تصديرها مباشرة بدلاً من تكريرها محلياً”.

وأوضح أن “هناك حداً واضحاً لحملة البيع، فعلى الرغم من أن هذه الاستراتيجية ساعدت مؤقتاً في قمع الطفرات الشديدة في الأسعار إلا أن المحللين يحذرون من أن هذه القدرات الاحتياطية محدودة، وأن أسواق النفط العالمية قد تواجه ضغطاً متزايداً على الأسعار بمجرد نفاد هذه المخزونات الطارئة”.

وأشار المرسومي إلى أن “الارتفاع المستمر في الصادرات يعني أن الاحتياطيات التجارية والطوارئ الأمريكية تتقلص بوتيرة متسارعة”، لافتاً إلى أن “المخزونات الإجمالية انخفضت إلى نحو 445 مليون برميل”.

وبيّن المرسومي أن “إدارة ترامب لا يمكن أن تكتفي بمحاولة خفض أسعار النفط، لأن ذلك يمثل تبسيطاً مفرطاً وقد يأتي بنتائج عكسية”، موضحاً أن “أسواق العقود الاجلة لا تستجيب بشكل جيد للترهيب السياسي، وإذا بدت واشنطن وكأنها تتلاعب بالأسعار بدلاً من توضيح العرض، فقد يؤدي ذلك إلى استنزاف السيولة من الأسواق التي تحتاجها شركات الطيران، ومصافي التكرير، وشركات المرافق، والمنتجون، والتجار للتحوط من مخاطر التعرّض الفعلي للنفط”.

وأكد أن “الهدف الأفضل هو تقليل علاوة الذعر، وهذا يعني إعادة إضفاء المصداقية على برميل النفط المادي”، موضحاً أن “البرميل الموثوق ليس مجرد برميل موجود تحت الأرض أو يظهر في عقد آجل، بل هو برميل يمكن استخراجه، وتوثيقه، والتأمين عليه، وتمويله، والتحوط منه، وشحنه، وتسليمه، وتكريره، ودفع ثمنه دون أن يطالب كل طرف في سلسلة التوريد بعلاوة زمن الحرب”.

وتابع أن “الأسواق تعتبر هذه الآلية أمراً مفروغاً منه في الأوقات العادية، لكنها تصبح هي السوق نفسها في زمن الحرب”، مشيراً إلى أن “مخزون النفط العالمي لم ينفد ببساطة، بل أصبح النفط محتجزاً ومتأخراً ومحوّلاً وأكثر عرضة للمخاطر القانونية وأكثر تكلفة للتأمين وأصعب تمويلاً”.

وأختتم بالقول إن “النفط الذي لا يمكن نقله لا يُعد إمداداً كاملاً، والنفط الذي لا يمكن التأمين عليه لا يُعد إمداداً كاملاً، والنفط الذي لا يمكن تمويله لا يُعد إمداداً كاملاً، والنفط الذي لا يصل إلى المصفاة المناسبة لا يعد إمداداً كاملاً “.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *