وقال البروفيسور إن العدد القياسي للبعوض الذي يعاني منه سكان وسط القسم الأوروبي لروسيا الربيع الجاري هو أكبر ظاهرة من نوعها خلال العشرين عاما الماضية، ترتبط بتغير النزعة المناخية طويلة الأمد.
وأضاف أن “هذه هي أكبر موجة تفشي مسجلة لأعداد البعوض في منطقة تامبوف والمناطق المجاورة خلال العشرين عاما الماضية، وربما أكثر قليلا. وإننا نسجل زيادة كبيرة في أعدادها بوضوح تام، لأننا نقوم ببعثات استكشافية منتظمة، ونعيش في ظروف ميدانية، وبالطبع نلاحظ كل هذه الظواهر.”
وفقا للعالم، فإن العوامل الرئيسية لتفشي البعوض الحالي هي وفرة المياه والدفء. وكان الشتاء غزير الثلوج، وكان الربيع غزير المياه، تلاه طقس حار، الأمر الذي خلق ظروفا مثالية لتطور اليرقات في المسطحات المائية المؤقتة وبحيرات السهول الفيضية.
وشدد البروفيسور على أن عام 2025 على العكس من ذلك، كان غير موات للغاية للبعوض بسبب البرد وقلة المياه، حيث لم يُلاحظ البعوض تقريبا حتى في سهول الأنهار الفيضية.
أوضح قائلا: “في الثمانينيات والتسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لم يكن البعوض أقل عددا على الإطلاق. ثم شهد وسط روسيا عقدين من الزمن من فترة جافة نسبيا، مع حالات جفاف قاسية في بعض الأماكن، ويعتاد المرء بسرعة على الخير، لقد نسينا كيف يكون الحال عندما يكون البعوض كثيرا حقا.”
بالإضافة إلى ذلك، أشار البروفيسور إلى أن “حياة البعوض البالغ قصيرة”. وإنها مسألة أيام أو أسابيع. فالبعوض الذي يلدغنا الآن سينتهي قريبا. وإذا استمر الطقس الجاف والحار، وجفت المسطحات المائية المؤقتة، فقد لا يظهر الجيل التالي. ويعتمد كل شيء على الطقس حتى خلال موسم واحد”.
المصدر: روسيسكايا غازيتا