تأتي هذه الخطوة في إطار إجراءات وقائية لمواجهة تفشي حمى إيبولا في وسط إفريقيا.
وقالت المسؤولة الفيدرالية لشؤون الهجرة واللاجئين والمواطنة، لينا متليج دياب، إن هذا الإجراء يأتي نظرا لخطورة الوضع وارتفاع خطر انتقال الفيروس في تلك الدول، مؤكدة أن القرار يستند إلى صلاحيات جديدة منحت للحكومة بموجب القانون “سي-12” الذي أُقر في مارس الماضي، ويُتيح لأوتاوا تعليق أو حتى إلغاء التأشيرات بشكل جماعي.
وتشمل الوثائق المعلقة مؤقتا تأشيرات الإقامة الدائمة والمؤقتة، وتصاريح السفر الإلكترونية، وتصاريح الدراسة والعمل. وأوضحت السلطات أن الطلبات المقدمة من أشخاص موجودين بالفعل داخل كندا ستستمر معالجتها، كما يُستثنى من التعليق من هم في منتصف رحلة السفر حاليا.
وبدءا من الثلاثين من مايو، تُطبق إجراءات حدودية إضافية بموجب قانون الحجر الصحي، حيث يُسمح للمواطنين الكنديين والمقيمين الدائمين والأجانب الذين زاروا الدول المتأثرة خلال الأيام الـ21 السابقة بالدخول إلى كندا، لكنهم يخضعون لتقييم صحي إلزامي. ومن تظهر عليه أعراض إيبولا يُنقل مباشرة إلى المستشفى، بينما يُطلب من الباقين العزل الذاتي لمدة 21 يوما.
كما أفادت الحكومة بأنها ستوفر أماكن عزل للمواطنين والمقيمين الدائمين الذين لا يملكون مكانا مناسبا للعزل، على أن تكون جاهزة بحلول نهاية الأسبوع، دون الكشف عن مواقعها لأسباب أمنية. ومن المقرر استمرار إجراءات الفحص للمسافرين حتى الـ 29 من أغسطس.
ورغم أن المسؤولين شددوا على أن الخطر على الكنديين لا يزال منخفضا، وأن هذه الخطوات تُتخذ “من باب الحيطة والحذر”، إلا أن القرار أثار انتقادات من خبراء الصحة العامة. وأشارت روئين حبيبي، مديرة أبحاث القانون الصحي العالمي في جامعة يورك بتورونتو، إلى أن حظر السفر الشامل يتعارض مع اللوائح الصحية الدولية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، التي تحث على اعتماد نهج علمي متوازن في مواجهة الأوبئة.
وأعربت حبيبي عن قلقها إزاء الرسالة التي يوجهها هذا القرار، خاصة في ظل الإشارة إلى أن استضافة كندا لكأس العالم لكرة القدم كانت أحد العوامل المؤثرة في تشديد الإجراءات، معتبرة أن ذلك قد يشعر المتضررين من القرار بأنهم ليسوا أولوية في السياسة الكندية.
يُذكر أن كندا لم تسجل حتى الآن أي حالة إصابة مؤكدة بإيبولا مرتبطة بالتفشي الحالي في وسط إفريقيا، وتواصل التنسيق مع المنظمات الدولية لمتابعة تطورات الوضع الصحي في المنطقة.
المصدر: CBC Canada