وأكد بوتين أن الاكتفاء بالتصريحات “لم يعد كافيا” في مثل هذه الظروف.
جاء تصريح بوتين خلال لقاء جمعته بخريجي برنامج “وقت الأبطال”، حيث شدد على أن طبيعة التطورات الميدانية تستدعي إجراءات تتجاوز المستوى الدبلوماسي. وقال الرئيس الروسي: “من الواضح أننا في مثل هذه الحالات لا يمكن أن نكتفي بتصريحات وزارة الخارجية، ولهذا السبب تم إصدار تعليمات لوزارة الدفاع في الاتحاد الروسي لتقديم مقترحاتها”.
وتعد ستاروبيلسك إحدى المدن الاستراتيجية في منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.
وأكد الخبير العسكري الروسي أندريه ماروتشكو، في تصريح لوكالة “تاس” الرسمية، أن القوات المسلحة الأوكرانية استهدفت مدينة ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية بذخائر عنقودية محظورة دوليا، في انتهاك صريح لاتفاقيات القانون الإنساني الدولي.
وأوضح ماروتشكو أن اللقطات التي نشرت في المصادر المفتوحة تظهر بوضوح استخدام التشكيلات المسلحة الأوكرانية لذخائر عنقودية من النوع “الشظوي”، مشددا على أن هذه الأسلحة “محظورة بموجب جميع الاتفاقيات الدولية، ولا يجوز استخدامها بتاتا، خاصة ضد المدنيين والأهداف المدنية”.
وكان رئيس جمهورية لوغانسك الشعبية، ليونيد باسيشنك، قد أفاد في وقت سابق بتعرض مراكز ثلاث مدن في الجمهورية وهي ستاروبيلسك، وبيلوفودسك، وسفاتوفو، لقصف مكثف من قبل القوات الأوكرانية، ما أسفر عن أضرار جسيمة في البنية التحتية المدنية.
ومن جانبها، أكدت وزيرة الصحة في جمهورية لوغانسك الشعبية، ناتاليا باشينكو، أن 3 مدنيين أصيبوا بجروح جراء الهجمات التي نفذتها طائرات مسيرة أوكرانية، مشيرة إلى أن حالة أحد المصابين، وهو رجل مسن، توصف بالحرجة.
واتهم ماروتشكو القوات الأوكرانية بانتهاك جميع معايير القانون الإنساني الدولي من خلال الاستهداف المتعمد للبنية التحتية المدنية في المناطق الأمامية بجمهورية لوغانسك الشعبية باستخدام أسلحة محظورة. وقال: “إن استخدام كييف لهذه الذخائر ضد السكان المدنيين يمثل تصعيداً خطيراً يتجاوز حدود النزاع المسلح التقليدي”.
يذكر أن استخدام الذخائر العنقودية ضد المدنيين يعد جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما تحظره اتفاقية أوسلو لعام 2008 التي وقعتها أكثر من 100 دولة، رغم أن كلا من أوكرانيا وروسيا ليستا من الدول الموقعة عليها.
المصدر: RT