ووثق مقطع فيديو تداولته مواقع التواصل الاجتناعي هذا المشهد، حيث قاطع أرتيوم غريغوريان، أحد سكان سبيتاك، خطاب باشينيان قائلا: “أعيدوا لي حفيدي. لقد أخذوه وأحرقوه في أزات” في إشارة للحريق الذي التهم ثكنة عسكرية في قرية أزات شرق البلاد في 19 يناير 2023، وأسفر عن مصرع 15 مجندا.
وردا على محاولة الرجل التعبير عن موقفه، حث باشينيان الذي كان يتحدث من على المنصة، الحاضرين على تجاهل كلامه، مدعيا أن زعيم حزب “أرمينيا القوية” المعارض صامويل كارابيتيان يقوم بإرسال مشاغبين مأجورين إلى فعالياته الانتخابية وأن ذلك أصبح “ظاهرة شائعة”.
وبينما كان الحشد يهتف “نيكول هو رئيس الوزراء”، قام مجهولون بزي مدني بتكميم فم الرجل المسن وسحبه قسرا من الموقع.
ولاحقا، قال أرتيوم غريغوريان للصحفيين إن باشينيان لا يستقبل أهالي الجنود القتلى ولا يستمع إليهم، ولا يعمل على تحقيق العدالة.
وتعليقا على تصريح باشينيان حول حضور الناس اجتماعات الحملة الانتخابية طمعا في المال، صاح الرجل المسن قائلًا: “أنا جد آرام مانوكيان، يا جماعة، أنا جد آرام مانوكيان”.
وحضرت وزيرة الصحة أناهيت أفانيسيان المشهد وعندما سألها الصحفيون عن رأيها في ادعاء باشينيان بأن الرجل جاء لكسب المال، قالت “اتركوا الرجل المسن يرتاح قليلا على الأقل”، قبل أن يقول أحد الصحفيين إن هذا الطلب كان مناسبا أكثر من سد فم الرجل واقتياده بعيدا عن تجمع باشينيان.
وكان باشينيان فقد أعصابه في إحدى الفعاليات الانتخابية في اليوم السابق حيث هدد خصومه بالإبادة، كما صرخ في وجه امرأة أرمنية من قره باغ خلال لقاء انتخابي بالعاصمة يريفان، بعد أن واجهته باتهامات حادة بتدمير البلاد وتشريد الأسر.
وتأتي هذه التصريحات في خضم حملة انتخابية مشحونة، قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من يونيو 2025، وسط أجواء سياسية متوترة تعكس عمق الجرح الأرمني منذ هزيمة 2020، حين خسرت أرمينيا جميع المناطق المحيطة بقره باغ إثر مواجهات مسلحة مع أذربيجان.
في سياق متصل أعلنت لجنة التحقيق الأرمينية أنها فتحت قضية جنائية عقب انتشار مقطع فيديو يظهر أشخاصا مجهولين ملثمين ومسلحين وهم يوجهون إهانات وتهديدات بالقتل إلى باشينيان على خلفية نشاطه الحكومي والسياسي.
المصدر: وسائل إعلام أرمينية