+A
-A
بغداد اليوم – خاص
أكد الباحث والمحلل السياسي اللبناني طارق أبوزينب، اليوم الأحد ( 17 أيار 2026 )، أن “التهديدات الإيرانية الأخيرة باستهداف القيادة المركزية الأمريكية تمثل تصعيدًا غير مسبوق وخطيرًا على مستوى المنطقة”، وتعكس حجم المأزق السياسي والعسكري الذي يعيشه النظام الإيراني في ظل الضغوط الدولية المتزايدة والعقوبات الاقتصادية الخانقة، إضافة إلى تراجع نفوذه في عدد من الساحات العربية.
وقال أبوزينب في حديثه لـ”بغداد اليوم”، إن “النظام الإيراني اعتاد استخدام لغة التهديد والتصعيد العسكري كلما وجد نفسه أمام أزمات داخلية وخارجية”، معتبرا أن “التلويح بضرب المصالح الأمريكية أو القواعد العسكرية في المنطقة ليس مجرد رسالة عسكرية، بل محاولة لإعادة فرض نفسه لاعبًا إقليميًا عبر سياسة الترهيب وخلق الفوضى الأمنية”.
وأشار أبوزينب إلى أن “تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما قال: هدوء قبل العاصفة”، يحمل دلالات استراتيجية عميقة ورسائل مباشرة إلى طهران بأن “واشنطن لن تتهاون مع أي تهديد يستهدف قواتها أو مصالحها أو حلفاءها في المنطقة”، وأن “مرحلة ضبط النفس قد لا تستمر طويلًا إذا استمرت إيران في سياسة التصعيد والاستفزاز”.
وشدد أبوزينب على أن “دول الخليج العربي باتت أكثر جاهزية وقدرة على مواجهة التهديدات الإيرانية، سواء على المستوى الأمني أو السياسي أو العسكري”، لافتًا إلى أن “التجارب السابقة أثبتت أن الدول العربية قادرة على حماية أمنها القومي والتصدي للخلايا والتنظيمات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، والتي حاولت مرارًا العبث بأمن واستقرار المنطقة”.
وأكد أبوزينب أن “أي استهداف مباشر للقيادة المركزية الأمريكية أو للمصالح الأمريكية في المنطقة سيؤدي إلى تداعيات خطيرة جدًا قد تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة”، لن تكون إيران بمنأى عن نتائجها السياسية والعسكرية والاقتصادية، خصوصًا أن “الولايات المتحدة تمتلك القدرة الكاملة على الردع والحسم في حال تعرض أمنها القومي أو أمن قواتها للخطر”.
واختتم أبوزينب حديثه بالتأكيد على أن “المنطقة اليوم تحتاج إلى تغليب لغة الاستقرار والحوار واحترام سيادة الدول”، بدلًا من سياسات التصعيد والتهديد التي لم تجلب سوى الدمار والانقسامات، معتبرًا أن “مستقبل الشرق الأوسط يجب أن يُبنى على التنمية والشراكات الاقتصادية والتعاون الإقليمي، لا على الحروب والمشاريع العسكرية العابرة للحدود”.