بعد تمديد الهدنة 45 يوما.. واشنطن تناقش آلية تنسيق عسكري بين بيروت وتل أبيب

وذكرت صحيفة هآرتس العبرية، أن كل التفاصيل المتعلقة بهذه الآلية ستناقش رسميا في نهاية مايو/ أيار وتمتد الجلسات إلى مطلع يونيو/ حزيران في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون). 

ونقل تقرير هآرتس عن مصادر مطلعة على المحادثات، أن الآلية المقترحة قد تشمل تعاونا استخباريا بهدف تعزيز التواصل المباشر بين الجيشين وتوفير قنوات سريعة لتبادل المعلومات والتحقق الميداني. لكن المصادر أكدت أن تنفيذ الآلية لا يزال بعيد الاحتمال.

وفي هذا الصدد، ركزت تغطية الإعلام العبري بعد اختتام الجولة الثالثة من المفاوضات في واشنطن، التي أدت إلى تمديد الهدنة 45 يوما، على محاور أساسية أهمها رغبة إسرائيل في تنسيق عسكري مباشر لتسريع تبادل المعلومات والرقابة على الحدود، متجاوزة الاعتماد الحصري على قوات “يونيفيل”، رغم الشكوك حول قدرة الجيش اللبناني الحالية على نزع سلاح حزب الله بالقوة، ما يبرز فجوة بين الطموح السياسي والقدرة الميدانية.

كما نقلت الصحف العبرية عن مصادر في القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي أن القوات على الأرض وصلت إلى “الخط الأمامي” المحدد لها (بعمق يصل لنحو 10 كيلومترات من نهر الليطاني) لتأمين مستوطنات الشمال من الصواريخ المضادة للدروع، وفي هذا الصدد شدد الخبراء العسكريون على أن العمليات العسكرية وحدها لن تفكك البنية التحتية للحزب بالكامل، وأن إسرائيل تضغط عبر جولات واشنطن لانتزاع اتفاق سياسي طويل الأمد يمنحها شرعية دولية للتدخل في حال رصد أي خروقات أو محاولات تسليح مستقبلا. 

كما تناول الإعلام العبري، مسألة الخلاف حول معادلة “وقف إطلاق النار والتطبيع”، إذ أبرزت التقارير الإعلامية التناقض الأساسي في طاولة المفاوضات؛ حيث تصر إسرائيل على استمرار الهجمات ضد أي تحركات لحزب الله حتى أثناء الهدنة، في المقابل أشارت التقارير إلى أن الجانب اللبناني يرفض بشكل قاطع الطروحات الإسرائيلية التي تلمح لاتفاقيات سلام شاملة أو تطبيع، متمسكا بـ اتفاقية الهدنة لعام 1949 والقرار الأممي 1701 كإطار مرجعي وحيد لإنهاء حالة الحرب.

المصدر: هآرتس+ وسائل إعلام إسرائيلية 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *