وإذ تطالب دمشق السلطات اللبنانية بتسليمهم من أجل النظر في التهم الموجهة إليهم والمتعلقة بمزاعم ارتكاب جرائم بحق السوريين ومحاكمتهم داخل الأراضي السورية ترغب بيروت في إعطاء هذا الملف صبغة قانونية عبر إبرام إتفاق مع دمشق بهذا الشأن.
وأكد مصدر لبناني رسمي رفيع لـ”لعربية.نت” أن “حوالي مئة من ضباط الجيش السوري السابق دخلوا لبنان عبر معابر غير شرعية من البقاع والشمال إبان سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد”، مشيرا إلى أن “جزءا كبيرا منهم يتواجد في مناطق البقاع شرقي لبنان وشمالي لبنان”.
كما أكد المصدر أن “هذا الملف كان من ضمن الملفات التي طرحت على طاولة المحادثات اللبنانية-السورية نهاية الأسبوع. وجرى الاتفاق على أن تسليمهم سيحصل بعد إعداد اتّفاقية مشتركة ستتولى وزارتا العدل والداخلية في كلا البلدين التحضير لها، وذلك بهدف إقفال ملف فلول النظام نهائيا”.
وشدد على أنه “لن نسمح بوجود أشخاص على الأراضي اللبنانية يعملون ضد الحكم في سوريا”، مؤكدا أن “لبنان لن يكون أبدا منصة لفلول وميليشيات تعمل ضد الدول العربية”.
وتفيد مصادر أمنية إلى أن 200 ضابط سوري سابق يخضعون لمراقبة المخابرات ويتوزعون في “مناطق حساسة” بلبنان.. وسط رقابة مشددة من الأجهزة الاستخباراتية بانتظار استكمال الإجراءات القانونية لإقفال هذا الملف نهائيا.
وحذرت تقارير استخباراتية من محاولات لترميم “بقايا العسكر” لزعزعة استقرار سوريا انطلاقاً من لبنان.
المصدر: RT