لا تزال أعمال بولغاكوف الخالدة — “المعلم ومارغريتا”، “أيام توربين”، “قلب الكلب”، “الهروب” — راهنة بعد قرن من الزمن، واسمه لا يغيب عن لافتات العاصمة. إليكم أبرز الفعاليات اليوبيلية القادمة:
“الحرس الأبيض” — المسرح الصغير (مسرح مالي)
17 مايو، 18 و30 يونيو
يتناول المخرج أليكسي دوبروفسكي مسرحية بولغاكوف “أيام توربين” (النسخة المسرحية لرواية “الحرس الأبيض“)، إذ جاء العرض الأول في توقيت مزدوج: الذكرى الـ135 للكاتب والذكرى المئوية لأول عرض للمسرحية.
وقد نجح المصمم ماكسيم أوبريزكوف في ابتكار لغة بصرية تعكس ضياع الشخصيات في مهب التاريخ، مدعوما بأداء جماعي منسجم من الممثلين، في عمل يجسد الإخراج التقليدي الذي يخدم عمق النص البولغاكوفي.
بولغاكوف تحت ظلال التفاح: مهرجان “ربيع ميليخوفو”
من 22 إلى 31 مايو 2026
في ضيعة تشيخوف “ميليخوفو”، يُقام للمرة الـ26 أعرقُ مهرجان مسرحي في روسيا، إذ يحمل البرنامج الرئيسي يحمل طابعا تشيخوفيا، وسيجد المتمرّس متعته الكبرى في البرنامج الخاص “تشيخوف+”.
“شقة زويكا” — مسرح ليبيتسك الدولتي الأكاديمي للدراما
27 مايو

“شقة زويكا” سخرية بولغاكوفية كُتبت عام 1925، ظريفة وقاسية كروح حقبة “السياسة الاقتصادية الجديدة” ذاتها. ويتناول العرض قصة “ورشة خياطة سرية” تتخفى وراء واجهة دار أزياء فرنسية، حيث يسلط العمل الضوء على صراع البطلة “زويا بيلتس” للفرار من واقعها اليومي إلى عالم البوهيمية، ليكتشف الجمهور في نهاية المطاف أن كلا العالمين ليس سوى وهم، في عرض يمزج بين الفارس المضحك والمرارة العميقة وسط أجواء “ميليخوفو” التاريخية.
“أيام توربين” — مسرح “فيست” (ميتيشي)
29 مايو

يُقدّم مسرح “فيست” في مدينة ميتيشي، المعروف بسمعته القائمة على الذكاء والرهافة والجرأة في تقديم الأعمال الحميمية، رؤيته الخاصة لمسرحية “أيام توربين”. ويُتوقّع أن تكون هذه النسخة خالية من الصخب والضجيج؛ حيث ستُروى في أجواء ضيعة تشيخوف قصة “البيت المتداعي” والستائر الكريمية التي لا تزال تختبئ خلفها تفاصيل الحياة في آخر لحظات احتضارها.
“أيام توربين” — مسرح طلاب موسكو المفتوح (“موست”)
31 مايو
يستضيف المسرح ذاته عرض مسرحية “أيام توربين” بتقديم مسرح “موست”، ما يخلق تجربة مقارنة غنية للمشاهد الذي حضر عرض مسرح “فيست” قبل يومين. وقد أعاد المخرج في هذا العمل، الذي عُرض لأول مرة عام 2024، تشكيل فضاء المسرح ليحوله إلى بيئة متعددة الأبعاد تجعل المتفرج شريكا مباشرا في الأحداث.

وتأتي حصيلة هذا المهرجان لتقدم ثلاث فرق مسرحية بمقاربات فنية مختلفة لنص واحد، تلتقي جميعها في فضاء “ميليخوفو”؛ حيث يمتزج الحنين “التشيخوفي” إلى عوالم غابرة بسخرية بولغاكوف اللاذعة من الواقع الجديد الذي حل مكانها.
“دون كيشوت” — مسرح موسكو الفني (MXT)
19 مايو، 2 و21 يونيو، الساعة 19:00

أدرج مسرح موسكو الفني (MXT)، تيمنا بتشيخوف، ضمن برنامجه لهذا الموسم عرضا جديدا لمسرحية “دون كيشوف”، وذلك بمناسبة يوبيل بولغاكوف. وتُعد هذه المسرحية تحويلا دراميا لرواية “سيرفانتيس”، لكن بولغاكوف نسج فيها دوافع من سيرته الذاتية خلال سنواته الأخيرة؛ حيث نقل الأحداث إلى أواخر الثلاثينيات داخل مسرح خيالي تُعقد فيه بروفات للعرض ذاته.
ويأخذ العمل الجمهور إلى عالم يجمع بين الروح الفروسية الرومانسية لدون كيشوت وأجواء المسرح السوفيتي بمُثُله المغايرة، مصورا قصة السعي إلى التغيير وانهياره تماما كما كانت تجربة بولغاكوف في حياته.
“بولغاكوف مع الموسيقى”
مسرح-ستوديو فسيفولود شيلوفسكي — 14 مايو، الساعة 19:00

يستضيف مسرح ستوديو فسيفولود شيلوفسكي أمسية أدبية موسيقية يقودها المذيع الإذاعي دينيس ليزين. وتأخذ الأمسية الجمهور في رحلة عبر “موسكو بولغاكوف” الحقيقية والأدبية، مستعرضة قصصا من حياة الكاتب؛ من “الشقة المشؤومة” وتحرير صحيفة “غودوك” إلى “بركة البطريرك” وبيته في شارع “بريتشيستينكا”.

وسيكشف ليزين خلال الأمسية عن أصول شخصيتي “شاريكوف” والبروفيسور “بريوبراجينسكي”، وموقع سكن “أنوشكا” الشهيرة، كما سيوضح الأسباب التي تجعل من زوجته الثالثة، يلينا، شريكة في تأليف رواية “المعلم ومارغريتا”. وترافق هذه الرحلة السردية مقطوعات موسيقية من عالم بولغاكوف تؤديها مجموعة “تراغيكوم”.
معرض “بولغاكوف. السينما”
متحف-شقة ميخائيل بولغاكوف في بولشايا بيروغوفسكايا – حتى 27 سبتمبر 2026
يقوم المعرض على فكرة أن بولغاكوف ومعاصريه كانوا أبناء جيل نشأ مع السينما وعاش ولادتها. أدركوا أول تجربة “للصورة المتحركة” وشهدوا تحولها السريع إلى “ظاهرة متعددة الأوجه” — من الصامت الكبير إلى السينما الملوّنة الناطقة بأزيائها وثقافتها الخاصة. وهذا التزامن الزمني هو جوهر المشروع.
جولة “ميخائيل بولغاكوف في متاهة بريتشيستينكا”
المكتبة رقم 3 (شارع نوفي أربات 30/9) — 23 مايو

تبدأ هذه جولة من ساحة سمولينسكايا عبر الأزقة العتيقة، وتتناول الفترة الممتدة بين 1924 و1932. فقد أمضى بولغاكوف النصف الثاني من عشرينيات القرن الماضي في حي بريتشيستينكا، حيث كان يقيم أصدقاؤه من نخبة موسكو القديمة التي لم تتقبّله في البداية كقادم من الأقاليم. وقد كانت تلك المرحلة نقطة الانطلاق لأشهر رواياته “المعلم ومارغريتا”، كما تدور حول بريتشيستينكا أحداث قصة “قلب الكلب”.
المصدر: ريا نوفوستي