في مشهدٍ تداخلت فيه تداعيات الملاحقة القانونية بمرارة الشقاق العائلي، أطل الفنان الأردني حسام السيلاوي في أول ظهور له منذ انفجار أزمته الأخيرة. الظهور لم يكن عبر شاشات التلفزة، بل من خلال «ستوري» إنستغرام، في محاولة أخيرة لترميم الصورة قبل أن يطأ أرض الأردن ويواجه قرار الضبط الصادر بحقه.
وبملامح يكسوها الإرهاق، دافع السيلاوي عن نفسه أمام تهمة «الإساءة للمقدسات»، مؤكداً أن حديثه وقع ضحية لعمليات «قص ولصق» من قبل صناع محتوى يبحثون عن «الترند» على حساب الحقيقة. وأوضح السيلاوي أن انفعاله في البث المباشر كان رد فعل على تعليقات استفزازية، واصفاً ما حدث بأنه «خيانة للتعبير لا خيانة للمعتقد».
عتاب مر: «والدي لم يرشدني»
أكثر لحظات الفيديو صدمة لم تكن دفاعه القانوني، بل حديثه عن عائلته. ففي ردٍ مباشر على إعلان والده التبرؤ منه، قال السيلاوي بلهجة غلب عليها الأسى: «والدي لم يرشدني بالشكل الكافي». ولخصت هذه الجملة عمق الفجوة بين الفنان الشاب وعائلته.
وفي وقت وجه فيه شكرًا خاصًا لوالدته التي وصفها بـ«الملاذ الوحيد» في أزمته، بدا السيلاوي أكثر حدّة ووضوحًا في تناوله موقف والده الذي أعلن تبرؤه منه ثم عاد لاحقًا لتوضيح أن المقصود كان الاعتراض على تصرفاته لا شخصه. وقال السيلاوي بنبرة امتزج فيها العتب بالمرارة إنه لم يتلقَّ من والده ما يراه توجيهًا أو إرشادًا حقيقيًا، مضيفًا أن رد الفعل العلني عبر «ستوري» كان مؤلمًا بالنسبة له، على حد وصفه، لأنه كان يتوقع رسالة خاصة أو نصحًا مباشرًا بدل الإعلان أمام الجمهور.
ولم تقتصر رسالة السيلاوي على الجانب العام، بل كشف وجهه كأب وشقيق، متحدثاً عن حرمانه من رؤية أشقائه منذ أشهر، وعن اشتياقه لابنته التي يأمل أن يجمعها به القدر بعيداً عن ضجيج المحاكم ومنصات التواصل.
ورغم محاولات التهدئة والاعتذار، لا تزال القضية منظورة أمام الجهات الرسمية في الأردن، حيث يترقب الجمهور ما ستسفر عنه الأيام القادمة عند عودته. هل ينجح «التوضيح» في امتصاص الغضب الشعبي والقانوني، أم أن «سوء التعبير» سيتحول إلى سابقة قانونية تغير مسار مستقبله الفني؟