عضو في الحزب الجمهوري الأمريكي: فشل المفاوضات قد يدفع نحو تصعيد خطير مع إيران



+A
-A

بغداد اليوم – خاص

حذر عضو الحزب الجمهوري الأمريكي مالك فرنسيس، اليوم الأحد ( 12 نيسان 2026 )، من أن فشل المفاوضات يعني عملياً عودة منطق “الضغط مقابل التصعيد”، ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى تشديد العقوبات بشكل أوسع، وربما استخدام أدوات أكثر قسوة، سواء اقتصادية أو سيبرانية، إضافة إلى احتمال فرض حصار بحري في مضيق هرمز.

وأضاف فرنسيس، في حديثه لـ”بغداد اليوم”، أن “إيران لن تتراجع”، بل ستصعّد أوراقها من خلال رفع مستوى التخصيب وتفعيل أذرعها في المنطقة، من لبنان إلى العراق واليمن.

وأكد أن “المواطن الأمريكي يئن تحت وطأة الغلاء وارتفاع أسعار الوقود والغذاء”، في وقت يختار فيه دونالد ترامب، بحسب تعبيره، “دفع البلاد مجدداً نحو حافة حرب ثالثة مع إيران”، وهي حرب لا تخدم المواطن الأمريكي بقدر ما تخدم حسابات سياسية ضيقة ومصالح خارجية.

وأوضح فرنسيس أن العالم يقف أمام مرحلة وصفها بـ”حافة الهاوية المحسوبة”، مبيناً أن الولايات المتحدة لا تريد حرباً شاملة بسبب الكلفة العالية والاعتبارات السياسية والاقتصادية، كما أن إيران لا تسعى إلى مواجهة مباشرة قد تهدد استقرار نظامها، إلا أن “الطرفين مستعدان للعب على حافة الانفجار، وهنا تكمن الخطورة”، إذ إن “أي خطأ في الحسابات قد يشعل مواجهة أوسع”.

وأشار إلى أن الداخل الأمريكي بدأ يرى ترامب، الذي وعد بأن “يكون رئيس سلام”، بصورة مغايرة، معتبراً أن أي مواجهة جديدة مع إيران لن تكون حرباً سريعة أو محدودة، بل قد تتحول إلى شرارة تشعل المنطقة بأكملها، وتؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الأمريكي، من أسعار النفط إلى استقرار الأسواق.

وبيّن فرنسيس أن “الساحة الإقليمية ستكون الأكثر تأثراً في حال استئناف الولايات المتحدة ضرباتها ضد إيران”، إذ قد تتحول دول مثل لبنان وسوريا واليمن والعراق، وحتى بعض دول الخليج، إلى مسارح لتبادل الرسائل، مؤكداً أن أي تصعيد من قبل حزب الله أو رد من إسرائيل أو ضربات داخل العراق لن تكون أحداثاً منفصلة، بل جزءاً من مواجهة غير مباشرة أوسع.

وأشار أيضاً إلى أنه “لا يمكن استبعاد احتمال عودة المفاوضات، لكن بشروط أكثر تشدداً”، موضحاً أن التجارب السابقة مع إيران تشير إلى أن حالات الانسداد الكامل غالباً ما تسبق التوصل إلى صفقات، ولكن بعد رفع سقف التصعيد ميدانياً.

واختتم عضو الحزب الجمهوري الأمريكي حديثه بالقول إن “الحقيقة التي يتجاهلها البيت الأبيض واضحة، وهي أن الشعب الأمريكي سئم الحروب”، معتبراً أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة أكثر خطورة تتمثل في “التصعيد المنضبط” الذي قد ينفلت في أي لحظة، ما يستدعي، بحسب وصفه، قيادة قادرة على تجنب الكارثة لا الدفع نحوها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *