+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
حذر الخبير البيئي، مرتضى الجنوبي، اليوم الأحد ( 5 نيسان 2026 )، من تزايد خطورة تلوث مياه نهر دجلة، مؤكدًا أنه يشكل تهديدًا مباشرًا للثروة السمكية وصحة الإنسان على حد سواء، محذرًا من عواقب بيئية وصحية طويلة الأمد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
وأوضح الجنوبي في حديث لـ”بغداد اليوم” أن تصريف المخلفات الصناعية ومياه الصرف الصحي غير المعالجة، إضافة إلى النفايات المنزلية والملوثات الكيميائية، أدى إلى تدهور نوعية المياه وانخفاض مستويات الأوكسجين المذاب، مما تسبب بنفوق الأسماك واضطراب النظام البيئي المائي. كما أن تراكم المعادن الثقيلة والمواد السامة في أجسام الأسماك يجعلها غير صالحة للاستهلاك البشري، ما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض خطيرة.
وأشار الخبير إلى أن استخدام المياه الملوثة لأغراض الشرب أو الزراعة قد يؤدي إلى انتشار أمراض معوية وجلدية، فضلاً عن مخاطر صحية مزمنة نتيجة التعرض المستمر للملوثات. وأضاف أن المشكلة تتجاوز الجانب البيئي لتشمل الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي المرتبط بالصيد والزراعة.
وشدد الجنوبي على ضرورة تشديد الرقابة البيئية، وإنشاء محطات معالجة فعالة لمياه الصرف، وتطبيق القوانين البيئية بصرامة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية نهر دجلة باعتباره مصدر حياة حيويًا في العراق.
واختتم الخبير البيئي بالقول إن حماية النهر مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمجتمع، وأن التأخر في اتخاذ الإجراءات قد يؤدي إلى أضرار يصعب إصلاحها مستقبلًا.
نهر دجلة الذي يعد من أهم المصادر المائية في العراق، يشكل شريانًا حيويًا للزراعة والصيد والشرب. غير أن التلوث المستمر يهدد النظام البيئي المحلي ويزيد من مخاطر صحية واقتصادية، ما يحتم تحركًا عاجلًا من السلطات والمجتمع المدني للحفاظ على سلامته.