قرار تطوير الدفاع الجوي خطوة استراتيجية لمواجهة التهديدات الحديثة- عاجل » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

أكد الخبير في الشؤون العسكرية جواد الدهلكي، اليوم الخميس ( 2 نيسان 2026 )، أن قرار مجلس الوزراء بالمضي في التعاقد لشراء وتطوير منظومات الدفاع الجوي يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد.

وقال الدهلكي في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن العراق يواجه بيئة أمنية متغيرة تعتمد بشكل متزايد على التهديدات الجوية الحديثة، مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة، ما يجعل امتلاك منظومة دفاع جوي متكاملة ضرورة وطنية ملحّة.

وأوضح أن الأحداث الأمنية الأخيرة كشفت عن وجود فجوة واضحة في قدرات حماية الأجواء، انعكست في تكرار حالات الاختراق والاستهداف لمواقع عسكرية ومنشآت حيوية، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى نظام دفاعي متطور قادر على الرصد المبكر والتعامل الفوري مع التهديدات.

وأشار إلى أن توقيت القرار الحكومي يأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما يفرض على العراق تعزيز قدراته الدفاعية لتجنب الانجرار إلى تداعيات الصراعات في المنطقة.

وبيّن أن مفهوم الدفاع الجوي لم يعد يقتصر على حماية المنشآت العسكرية فقط، بل يشمل تأمين المطارات المدنية وحقول النفط ومنشآت الطاقة والمراكز الاقتصادية، نظراً لارتباطه المباشر بالاستقرار الاقتصادي والسيادي للدولة.

وشدد الدهلكي على أهمية اعتماد مبدأ “الدفاع متعدد الطبقات”، الذي يجمع بين أنظمة الإنذار المبكر والرادارات بعيدة المدى ومنظومات الاعتراض المختلفة، إضافة إلى قدرات متخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة.

وتابع، أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة استراتيجية لإعادة بناء منظومة دفاع جوي متكاملة، تسهم في استعادة السيطرة الكاملة على الأجواء العراقية ومواكبة تحديات الأمن الإقليمي الحديث.

ويعاني العراق منذ سنوات من ضعف في منظومات الدفاع الجوي، نتيجة الحروب السابقة والتحديات الأمنية المتراكمة، ما أدى إلى وجود فجوات في حماية أجوائه من التهديدات الحديثة.

وخلال الفترة الأخيرة، شهدت البلاد تكرار حوادث اختراق جوي واستهدافات طالت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية، في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة في النزاعات الإقليمية.

كما أن اعتماد العراق في فترات سابقة على دعم خارجي في حماية مجاله الجوي، عزز الحاجة إلى بناء قدرات وطنية مستقلة، خصوصاً مع تزايد التوترات في المنطقة، ما دفع الحكومة العراقية إلى التوجه نحو تطوير منظومات دفاع جوي متكاملة لضمان السيادة وحماية البنى التحتية الحيوية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *