وأفادت طواقم الإطفاء والإنقاذ بأنها دفعت بفرق متخصصة في التعامل مع المواد الخطرة، إلى جانب وحدات رصد ومراقبة، حيث بدأت عمليات فحص مستوى التلوث وتركيز المواد في موقع الإصابة، بالتوازي مع جهود مباشرة لإغلاق الخزانات المتضررة واحتواء نقاط التسرب.
وفي تطور لاحق، حددت الطواقم مادة ثنائي كبريتيد الكربون كمصدر رئيسي للخطر، وسط تأكيدات أولية بعدم تسجيل إصابات بشرية حتى الآن.
وأعلن الناطق باسم سلطة الإطفاء اندلاع حريق في الموقع، مع استمرار عمليات السيطرة عليه باستخدام معدات متخصصة ودعم جوي، والتركيز على تبريد الخزانات لمنع انفجارات أو تفاقم التسرب. كما أُغلقت طرق في المنطقة، وأُخلي العمال وبعض السكان القريبين، في حين طُلب من الأهالي البقاء داخل منازلهم وإغلاق النوافذ، بينما وُجهت تعليمات لعمال المصانع المجاورة بالاحتماء داخل مبانٍ محصّنة حتى انتهاء المعالجة الميدانية.
وتُعد نئوت حوفاف من أكثر المناطق الصناعية حساسية في إسرائيل، لأنها ليست مصنعًا واحدًا، بل مجمعًا صناعيًا كبيرًا يضم منشآت كيميائية ومرافق لمعالجة المواد والنفايات الخطرة، وتشرف عليه سلطة صناعية محلية أُنشئت لمتابعة النشاط الصناعي وتطوير البنية التحتية والخدمات في المنطقة. وتصف مصادر رسمية إسرائيلية نئوت حوفاف بأنها مركز رئيسي لمعالجة النفايات الخطرة، فيما تؤكد جهات حكومية وشركات عاملة هناك أن الموقع يؤدي دورًا محوريًا في منظومة التخلص من هذه المواد على مستوى إسرائيل.
وتنبع أهمية استهداف هذه المنطقة من طبيعة المنشآت الموجودة فيها، إذ إن أي إصابة مباشرة أو حريق واسع داخلها قد يثير مخاوف بيئية وصحية وأمنية، خاصة إذا تعلق الأمر بمنشآت تتعامل مع مواد كيميائية أو نفايات خطرة. وحتى الآن، ما تزال المعلومات المنشورة أولية، فيما تتابع السلطات الإسرائيلية تقييم الأضرار الميدانية واحتمال وجود تداعيات إضافية مرتبطة بالمواد الخطرة في الموقع.