قرار الحرب بيد ترامب وأزمة الطاقة تهدد استقرار العالم » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – خاص

تتسع رقعة الحرب الحالية بشكل ينذر بتداعيات إقليمية ودولية عميقة، في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وما يرافقه من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية. ولا تقتصر آثارها على الجانب العسكري، بل تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي وأمن الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، مما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

أكد الباحث في مركز الحوار للأبحاث والدراسات بواشنطن، عمار جلو، أن “قرار إنهاء الحرب يبدو، في نظر كثيرين، مرتبطًا بدرجة كبيرة بموقف دونالد ترامب، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة التصعيد”. ورغم تداول أنباء عن زيارات لمسؤولين إيرانيين إلى سلطنة عمان، والتي قد تُفسر كخطوة نحو التفاوض، فإن “التقدير الأرجح يشير إلى استمرار التوتر واتجاه المشهد نحو مزيد من الصراع”، خصوصًا أن “إيران كانت متمسكة بخيار التفاوض قبل اندلاع الحرب”.

وأضاف جلو، في حديثه لـ”بغداد اليوم”، أنه “مع توسع أدوات الحرب، امتد تأثيرها إلى قطاع الطاقة، حيث استهدفت منشآت الطاقة الإسرائيلية، وردت إيران بإجراءات تصعيدية مثل التلويح بإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تفاقم أزمة طاقة عالمية”، الأمر الذي أربك العالم وأحدث صدمة دفع ثمنها الجميع.

وأشار جلو إلى أن “دول الخليج لم يعد أمامها سوى تسريع الاعتماد على خطوط بديلة لنقل الطاقة، سواء عبر مشاريع قائمة بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، أو من خلال صفقة عمان”. كما برز توجه نحو تطوير مسارات جديدة، بما في ذلك خطوط تمر عبر المناطق الجنوبية من اليمن.

وأوضح جلو أن “دول الخليج تدرس الآن اعتماد خطط طويلة الأمد لإنشاء خطوط برية متعددة تقلل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة وتحد من الاحتكاك مع إيران مستقبلًا بعد انتهاء الصراع، خاصة في ظل بقاء النظام الإيراني”.

وبين الباحث في مركز الحوار للأبحاث والدراسات بواشنطن، أن “بالنسبة لأزمة الطاقة في العراق، فتبدو خياراته أكثر تنوعًا، مستفيدًا من موقعه الجغرافي، سواء عبر الربط مع سوريا وصولًا إلى تركيا ومن ثم إلى الأسواق الأوروبية، أو من خلال إقليم كردستان كمسار بديل”. في المقابل، تبدو خيارات كل من سوريا ومصر محدودة نسبيًا، نظرًا لحداثة الاستثمارات وضعف البنية التحتية المرتبطة بمثل هذه المشاريع في البلدين.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *