العراق بلا سيادة ميدانية.. فوضى السلاح تفتح أبواب الصراعات



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

أوضح الخبير الأمني والسياسي علي المعماري، اليوم الاثنين ( 23 آذار 2026 )، أن الأجواء العراقية مفتوحة أمام جميع الأطراف المتصارعة، بسبب افتقاد البلاد للسيادة الميدانية.

وأضاف المعماري في حديثه لـ”بغداد اليوم”: “لا نمتلك السلاح الكافي ولا القدرة على استيراد الأسلحة التي نحتاجها ميدانياً، سواء للدعم أو للقتال، وهذا يعود إلى وجود إطار استراتيجي واتفاقية تعاون أمني مع الولايات المتحدة، التي تحدد نوعية الأسلحة ومصدرها، ما يشكل خللاً كبيراً في سيادة البلد ميدانياً”.

وتابع: “نتيجة لذلك، لا نمتلك دفاعاً جوياً حقيقياً، كما أن الاستخبارات الجوية والقوة الجوية بيد قيادة قوات التحالف العاملة ضمن قيادة العمليات المشتركة. أما استهداف جهاز المخابرات، فالأرجح أنه جاء كتحذير من أحد الفصائل، خاصة بعد استشهاد ضابط برتبة عقيد يُدعى سرمد، ويبدو أن الهدف توجيه رسالة بعدم التعاون مع أطراف خارجية ضد الفصائل، كما حصل سابقاً مع استهداف مقر رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي”.

وأكد المعماري أن “الأسلحة التي تمتلكها الفصائل والمليشيات تفوق ما لدى وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية أو القوات الأمنية، لذلك تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة، ولا يمكن استبعاد حدوث تصادم محتمل بين هذه الفصائل خلال الأيام المقبلة”.

وبدأت الحرب الإقليمية الحالية في 28 شباط 2026، حيث أظهرت هشاشة في الوضع الأمني والهيكل العسكري العراقي، كما كشفت ضعفاً في القرار السياسي وعجزاً عن إدارة الأزمات واتخاذ خطوات حاسمة لحماية الأمن القومي، وفقاً لخبراء.

وبناءً على ذلك، جاء العراق في المرتبة السادسة ضمن تصنيف أقوى دول الشرق الأوسط من حيث القوة العسكرية لعام 2026، بحسب مؤشر غلوبال فاير باور المتخصص بالشؤون الدفاعية، والذي يعتمد عشرات المعايير المتعلقة بحجم القوات والقدرات القتالية واللوجستية والإنفاق العسكري.

ويستند التصنيف إلى أكثر من 60 مؤشراً عسكرياً واقتصادياً ولوجستياً، دون احتساب القدرات النووية، ما يجعله معياراً نسبياً لقياس القوة العسكرية بين الدول.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *