+A
-A
بغداد اليوم – خاص
أكد الباحث في الشأن الإيراني سامح عسكر، اليوم الجمعة ( 20 آذار 2026 )، أن إسرائيل تسعى للزعامة باستخدام قوة أمريكية تعتمد عليها بالكامل، لكنها دولة ضعيفة تواجه اليوم وغداً ضعف الحضور الأمريكي وسخط العالم.
وقال عسكر لـ”بغداد اليوم” إن “إسرائيل تبحث عن الزعامة بمقومات دولة ضعيفة تعتمد كليا فقط على القوة الأمريكية، وهي تعاني اليوم وغدا من ضعف الحضور الأمريكي وسخط العالم عليه”، مشيراً الى أن “كل جرائم الاغتيالات الإرهابية التي تفعلها إسرائيل الآن سيدفعون ثمنها مستقبلا، خصوصا بعد انسحاب امريكا المتوقع من الحرب، وإعلان الفشل النهائي سوف يكون الانتقام كبيرا، والحرب على إيران تاريخية، وهي حاجز مفصلي ما بين حقبتين قديمة وحديثة ترسم بناء عليها صورة العالم الجديد”.
وأشار الى أن “إيران دمرت 19 قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط كليا وجزئيا، وضرب وتدمير مئات الشركات والمصالح الأمريكية خلال 19 يوما فقط حرب، يعني أنه وفي خلال شهور وأعوام سيختفي النفوذ والحضور الأمريكي في الخليج والشرق الأوسط إلى الصفر”.
وبين أن “النخبة في منطقة الخليج يرددون عدة أسئلة، ما الذي جناه الأمريكيون عليهم؟ وهل القواعد كانت لحمايتهم أم لحماية الكيان؟ وهل أمريكا تحميهم أم تضحي بهم لمصالحها الضيقة؟، فالواقع كشف للخليج ان إسرائيل تبحث عن الزعامة بمقومات دولة ضعيفة تعتمد كليا فقط على القوة الأمريكية، وتستخدم الخليج لتحقيق هذه الزعامة المستحيلة”.
وأوضح عسكر أن “انسحاب امريكا متوقع من الحرب، وإعلان الفشل النهائي ووقتها سوف يكون الانتقام الإيراني كبير، فالحرب على إيران تاريخية، و تدرك طهران أن الحرب بمثابة حاجز مفصلي ما بين حقبتين قديمة وحديثة ترسم بناء عليها صورة العالم الجديد”، لافتاً الى أن “إيران بدأت بإستخدام أسلحتها غير الصواريخ، مثل إغلاق مضيق هرمز وهو إجراء سياسي إيراني يستغل الاقتصاد في السياسة، حيث حولت إيران أهم نقطة اختناق عالمية لسلاح في يدها ضد أعداءها، وهي بذلك تقول أننا لن نحارب ولكن سنكتفي بأغلاق المضيق دفاعا عن النفس ولتحقيق مصالحنا دون معارك، وهو نزول من قمة جبل الحرب إلى وادي سلام متوتر، فإغلاق المضيق إجراء سلمي وليس حربي”.
وتعتبر الحرب على إيران حاجزاً فاصلاً بين حقبتين في الشرق الأوسط والعالم، وتؤثر على النفوذ الأمريكي، الزعامة الإسرائيلية، واستقرار إمدادات الطاقة العالمية، فيما تتجه طهران إلى استخدام أدوات سياسية واقتصادية غير قتالية للحفاظ على مصالحها وتقليل التصعيد العسكري المباشر.