العراق أمام اختبار سيادة تاريخي والحرب لن تنتهي إلا بـ”الإنهاك الشامل”- عاجل » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – خاص

أكد الباحث المصري في الشأن الإيراني، إلهامي المليجي، اليوم الجمعة ( 20 آذار 2026 )، أن ما يجري في المنطقة لم يعد مجرد حرب يمكن احتواؤها، بل هو انزلاق خطير نحو صراع مفتوح يعيد تشكيل الجغرافيا السياسية بالقوة، ويكشف عجز النظام الدولي عن كبح نزعات الهيمنة، قائلاً: “نحن أمام لحظة كاشفة؛ القوة تُستخدم بلا ضوابط، والقانون الدولي يُنتهك حين يتعارض مع مصالح القوى الكبرى”.

وأضاف المليجي في حديث لـ”بغداد اليوم”، أن “أزمة النفط والطاقة ليست نتيجة جانبية، بل إحدى أدوات هذا الصراع وتوظيف مباشر للاقتصاد كسلاح ضغط تُدفع كلفته من جيوب الشعوب”، مؤكداً أن “الجميع سيدفع الثمن، لكن الفاتورة الأكبر تُفرض على الدول الهشة”.

وأوضح أن “الحديث عن نهاية قريبة للحرب هو تمنٍ أكثر منه تحليلاً واقعياً؛ فهذه الحرب لن تتوقف بقرار أخلاقي، بل عندما تصل الأطراف إلى حافة الإنهاك الكامل، أو فرض تسوية كبرى تعكس توازنات جديدة”، محذراً من أن المنطقة مرشحة لمزيد من التصعيد والانفجارات في ساحات عدة.

وبين المليجي أن “تعرض العراق لانتهاك متكرر وصارخ لسيادته ليس حادثاً عرضياً، بل جزء من نمط ممنهج يحوله إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات”، مشيراً إلى أن “استخدام الأراضي أو الأجواء العراقية دون إرادة وطنية واضحة يعني دفع البلاد قسراً نحو معادلات لا تخدم مصالحها، ويقوض فكرة الدولة نفسها”.

وشدد الباحث المصري على أن “الخطر الحقيقي يكمن في الاعتياد على الضربات؛ فحين يصبح انتهاك السيادة أمراً مقبولاً ضمنياً، فإن ذلك يؤسس لمرحلة تفرغ الدولة من مضمونها وتحولها إلى جغرافيا بلا سيادة”.

واختتم المليجي حديثه بأن “العراق أمام مفترق حاسم؛ فإما استعادة القرار السيادي عبر موقف وطني موحد وإدارة حازمة للعلاقات الدولية، أو الاستمرار كمنطقة عبور للصراعات يدفع ثمنها دون أن يكون طرفاً فيها”، معتبراً ما يحدث اختباراً تاريخياً لمستقبل الدولة في المنطقة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *