تداعيات الحرب تمتد للاقتصاد العالمي والاسابيع المقبلة “حاسمة” بتحديد مسار أسواق الطاقة- عاجل » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

حذر المختص في شؤون الطاقة الدولية أحمد عسكر، اليوم الجمعة ( 20 آذار 2026 )، من احتمالية دخول العالم في أزمة طاقة واسعة النطاق، نتيجة استمرار الحرب الدائرة ضد إيران وما قد تسببه من اضطرابات خطيرة في أسواق النفط والغاز العالمية، مؤكداً أن تداعيات الصراع لم تعد محصورة بالمنطقة بل بدأت تنعكس تدريجياً على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمدادات.

التهديد العسكري وأمن الطاقة

وقال عسكر في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن “التصعيد العسكري المستمر يهدد بشكل مباشر أمن إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط، التي تعد أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط في العالم، والتعطيل في حركة الملاحة أو الإنتاج سيؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة خلال فترة قصيرة”.

وأوضح المختص في شؤون الطاقة الدولية، أن “المخاوف تتركز بشكل خاص حول سلامة طرق نقل النفط، ولا سيما الممرات البحرية الاستراتيجية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، وشركات الطاقة بدأت بالفعل بإعادة تقييم المخاطر ورفع كلف التأمين على الشحنات النفطية، الأمر الذي سينعكس على أسعار الوقود عالمياً”.

اجراءات احترازية لحماية المنشآت

وبين عسكر أن “استمرار الحرب قد يدفع بعض الدول المنتجة إلى خفض الإنتاج أو اتخاذ إجراءات احترازية لحماية منشآتها النفطية، ما سيؤدي إلى اختلال في التوازن بين العرض والطلب، خاصة في ظل تعافي الاقتصاد العالمي وزيادة الاستهلاك الصناعي”.

واشار الى أن “الأسواق العالمية تشهد حالة ترقب وقلق متصاعد، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ مع تزايد المخاوف من توسع رقعة الصراع، والدول المستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضرراً، خصوصاً الدول النامية التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الوقود لتشغيل قطاعاتها الحيوية”.

مسار أسواق الطاقة العالمية

وأكد عسكر أن “أزمة الطاقة المحتملة لن تقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، بل قد تمتد إلى نقص في الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج الصناعي، ما قد يؤدي إلى موجة تضخم عالمية جديدة تضغط على الاقتصادات الهشة، ولهذا على المجتمع الدولي تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، والعمل على ضمان استمرار تدفق الطاقة عبر القنوات الآمنة”.

وختم المختص في شؤون الطاقة الدولية قوله بإن “الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار أسواق الطاقة العالمية، ويجب الحذر من أن استمرار العمليات العسكرية دون حلول سياسية قد يدفع العالم نحو واحدة من أكثر أزمات الطاقة تعقيداً خلال العقد الأخير”.

وقفز خام برنت القياسي خلال تداولات، اليوم الخميس، ليتجاوز 118 دولاراً للبرميل، وذلك بعد هجمات إيرانية على منشآت طاقة في أنحاء الشرق الأوسط، عقب الضربة الإسرائيلية على حقل “بارس” الجنوبي للغاز، في تصعيد خطير للحرب.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 10.08في المائة، لتصل إلى 118.20 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن صعدت بنحو 8 دولارات لتسجل أعلى مستوى لها منذ 9 مارس (آذار) عند 115.10 دولار خلال الجلسة.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.09 في المائة، ليصل إلى 99.30 دولار للبرميل، بعد أن ارتفع في وقت سابق بنحو 4 دولارات ليصل إلى 100.02 دولار.

ويتداول خام غرب تكساس الوسيط حالياً بأكبر خصم له مقارنة بخام برنت منذ 11 عاماً، وذلك بسبب البيانات الصادرة من الولايات المتحدة، وفق “رويترز”.

وقد أدت الاحتياطيات الاستراتيجية وارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب تجدد الهجمات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، إلى تعزيز دعم خام برنت.

المصدر: بغداد اليوم + وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *