+A
-A
بغداد اليوم – خاص
أكد مدير البرنامج الثقافي في مركز الخليج للأبحاث، زيد بن علي الفضيل، اليوم الخميس ( 19 آذار 2026)، أن “الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران توشك أن تنهي أسبوعها الثالث، ولا تزال الصواريخ والمسيرات الإيرانية تستهدف إسرائيل بوجه خاص”، مبيناً أن “مضيق هرمز ما يزال مغلقاً بوجه الملاحة الدولية إلا بإذن إيران والتنسيق معها، وبذلك تدخل الحرب حالة حرجة من الاستنزاف التي تعتمدها طهران كأحد مقومات قوتها”.
وأضاف الفضيل أن “إيران، وبالرغم من تأثيرها العسكري، تعرضت لهجوم جوي كاسح دمر كثيراً من بنيتها العسكرية والاقتصادية، لذا تؤمن طهران بأن أفضل وسيلة لهزيمة التحالف (الأمريكي – الإسرائيلي) هي الضغط الاقتصادي وحشد العالم ضدهما مع الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة، وهو ما دفع دولاً حليفة لواشنطن كاليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا للرفض الانخراط في ثنايا هذه الحرب”.
وأشار الفضيل إلى أن “استهداف طهران لدول الجوار وقصف منشآت مدنية خليجية يؤكد تخبط صناع القرار هناك”، مستدركاً أن “قادة الخليج يتمسكون بالحكمة، لكن على إيران إدراك خطورة اعتداءاتها قبل نفاذ الصبر، خاصة وأن دول الخليج تعي جيداً خطط اليمين الإسرائيلي لإثارة الفتنة والحرب بين ضفتي الخليج، وهو ما ستكون له عواقب وخيمة على الطرفين”.
وشدد مدير البرنامج الثقافي على أن “هذه الحرب أثبتت عدم اهتمام الإدارة الأمريكية بحلفائها الخليجيين الذين حذروا الرئيس ترامب من الدخول فيها، لكنه قرر خوض حرب هي حرب إسرائيل ونتنياهو أولاً”، مؤكداً أن هذا الواقع يفرض على المنطقة “إعادة حساباتها مستقبلاً في طبيعة التحالفات بناءً على توازنات الجوار الجغرافي”. واختتم الفضيل بالتأكيد على رفض دول الخليج لاعتداءات إيران وأذرعها بحجة استهداف القواعد الأمريكية، معتبراً ذلك “انتهاكاً للسيادة يخرج دول الخليج من حالة الحياد إلى الخصومة”.