+A
-A
بغداد اليوم – خاص
أكد رئیس مکتب رعایة المصالح الإیرانیة في القاهرة، السفیر مجتبی فردوسي بور، اليوم الاربعاء ( 18 آذار 2026 ) ، أن “فترة التنمر الدولي قد ولت”، مشدداً على أن أي عدوان على الأراضي أو المصالح الإيرانية سيقابله “رد حاسم”.
وأضاف فردوسي بور في حديثه لـ”بغداد اليوم”، إن”التصریحات المتکررة للرئیس الأمریکي دونالد ترامب حول تدمیر إیران وانهیارها عسكریاً واقتصادیاً، تصريحات تافهة وباطلة”، مؤكداً أنها “تفتقر إلى أي أساس من الصحة”.
وأشار إلى أن “واشنطن تضطر اليوم إلى استجداء دول أخرى للمساعدة في تأمین أمن الملاحة في مضیق هرمز، وهو ما یعد دلیلاً على ضعف الاستراتیجیة الأمریکیة وهزیمتها في مواجهة إرادة طهران”.
ونقل الدبلوماسي الإيراني عن السيناتور الأمریکي کریس مورفي وصفه لسیاسات ترامب بأنها “جنونية”، مضیفاً أن “الفوضى التي تعاني منها الإدارة الأمریکیة تثبت فشلها الذریع أمام صمود الجمهوریة الإسلامیة”.
وشدد بور على عدم قدرة واشنطن على احتلال جزر إيرانية أو استهداف منشآت الطاقة، مؤكدا أن “طهران تتبنى استراتیجیة الحرب غیر المتناظرة”، التي تمنحها الید الطولى في الخلیج.
وحذر قائلاً: “إذا حاول الأمریکیون أو أي عدو آخر احتلال شبر واحد من الأراضي الإيرانية، فسيكتبون وصاياهم قبل أن تطأ أقدامهم الأرض، وسننقل جنودهم القتلى في توابیت إلى دیارهم”.
ونفى فردوسي بور بشدة ما تناقلته وكالة رویترز حول طلب إیراني من سلطنة عمان للتوسط لوقف الحرب، موضحاً أن “الأمریکي هو من یبادر بإرسال الرسائل عبر قنوات مختلفة منذ بدایة التصعید، سعياً لعودة إیران إلى طاولة المفاوضات”، غیر أن “طهران ترفض ذلك بسبب انعدام الثقة بواشنطن”.
كما نفى بشدة مزاعم استهداف إیران لرادارات مطار الکویت الدولي، واصفاً إیاها بأنها محاولات “یائسة وخداع” من قبل إسرائیل وأمریکا لجر دول الجوار إلى مستنقع الحرب، مقترحاً تشكیل لجان تحقیق مشتركة بعد وقف إطلاق النار لدراسة هذه الحوادث.
وأکد رئیس مکتب رعایة المصالح الإیرانیة في القاهرة، في ختام تصریحاته “أولویة طهران للحل الدبلوماسي ورفضها للحرب”، داعیاً المؤسسات الدولیة إلى تحمل مسؤولیاتها لضمان وقف العدوان ومنع توسع رقعة الصراع في المنطقة، مشیراً إلى أن “الأمن الجماعي یتحقق بتضافر الجهود الإقلیمیة وليس بالاعتماد على القوى الخارجیة”.