إفطار في دار الأوبرا بدمشق يثير جدلا وانتقادات من كتاب وفنانين حول هوية المكان

الفعالية التي نظمتها وزارة الثقافة السورية لكوادرها، وُصفت رسميا بأنها مناسبة لتعزيز الألفة والتواصل، إلا أن صورها المتداولة دفعت كثيرين للتساؤل عن حدود استخدام الفضاءات الثقافية ووظيفتها الأساسية.

وتناول الكاتب رامي كوسا الحدث بأسلوب ساخر، منتقداً تزامن الإفطار مع الجدل حول النشيد الوطني، معتبرا أن ما يجري يعكس سوء فهم للمفاهيم الثقافية، في إشارة إلى خلط بين الدلالات اللغوية والرمزية، ومتهكماً على ما وصفه بتعدد القرارات المثيرة للجدل في وقت واحد.

من جهته، رأى المخرج السينمائي وليد الدرويش أن استخدام دار الأوبرا لإقامة مأدبة إفطار يمثل مفارقة مع الدور الذي أُنشئت من أجله، مشيراً إلى أن هذا الصرح، الذي احتضن أعمالا فنية لكبار المبدعين منذ افتتاحه عام 2004، يجب أن يبقى مخصصا للأنشطة الثقافية والفنية.

وعبرت الصحافية ميريلا أبو شنب عن استغرابها من المشهد، مشيرة إلى أنها كانت تأمل أن تكون الصور غير حقيقية، معتبرة أن إقامة مأدبة طعام داخل الأوبرا خطوة غير مبررة ولا تنسجم مع طبيعة المكان.

وفي السياق نفسه، شدد المايسترو ميسر موازيني على أن للأوبرا تقاليدها وصورتها الذهنية التي يجب ألا تمس، واصفا ما جرى بأنه تشوه بصري وثقافي، في إشارة إلى تأثير هذه الأنشطة على رمزية المؤسسة الفنية.

في المقابل، تؤكد الوزارة أن الفعالية تندرج ضمن أنشطة داخلية تهدف إلى تقدير جهود العاملين، وأنها أُقيمت في مساحة مخصصة للاستقبال، وليس على المسرح الرئيسي.

غير أن الجدل المستمر يعكس نقاشا أوسع حول إدارة الفضاءات الثقافية، والتوازن بين توظيفها اجتماعيا والحفاظ على هويتها الفنية، وسط مطالب متزايدة بعدم المساس برمزية المؤسسات الثقافية ودورها في دعم الإنتاج الإبداعي.

المصدر: RT



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *