خطوط النار تتوسع والعراق على تماس مباشر .. تحذيرات سياسية واقتصادية ستفرضها الحرب



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد
في ظل تصاعد الصراع الإقليمي وتوسع رقعة العمليات العسكرية، أصبح العراق نقطة تماس مباشرة بين القوى المتصارعة في المنطقة، اذ تشير المعطيات الأمنية والسياسية إلى أن البلاد تواجه مرحلة حرجة غير مسبوقة، حيث تتشابك المصالح العسكرية والاقتصادية والسياسية للأطراف الإقليمية، ما يجعل العراق غير قادر على البقاء بعيداً عن دائرة الصراع.

المحلل السياسي الدكتور زياد العرار أكد في حديثه لـ”بغداد اليوم” أن “العراق بات جزءًا من الصراع الدائر في المنطقة”، مشيرًا إلى أن “الأطراف الثلاثة المتحاربة نفذت عمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية، ما يعني أن محاولات إبعاد العراق عن أن يكون طرفًا في هذا الصراع لم تعد مجدية”.

وقال العرار: إن “الأحداث الميدانية قد تتطور بشكل أكبر داخل العراق خلال الأيام المقبلة”، لافتًا إلى أن “البلاد بحاجة إلى تفاهم داخلي سريع لاحتواء تداعيات هذه الحرب”.

وأضاف أن “الحرب مستمرة وتتجه نحو التوسع وفق المعطيات الحالية، خصوصًا في ظل التوجه الإيراني الجديد الذي قد يشمل دولًا أخرى ترى طهران أنها تساند واشنطن من خلال وجود قواعد عسكرية على أراضيها”.

وأشار العرار الى أن “العراق مطالب بالاستعداد للتداعيات الاقتصادية والسياسية التي ستفرضها هذه الحرب على المنطقة بأكملها، وليس على العراق فقط”، مؤكدًا أن “وتيرة التصعيد في المنطقة تسارعت بشكل واضح خلال الساعات الـ48 الماضية وفي مختلف الاتجاهات”.

وتأتي تحذيرات العرار في وقت يشهد الإقليم واحدة من أكثر المراحل اضطراباً منذ اندلاع المواجهة بين إيران الولايات المتحدة، والتي امتدت تداعياتها إلى حدود إسرائيل ولبنان وسوريا والعراق، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى أن الأطراف الثلاثة الرئيسية في الصراع باتت تستخدم الأراضي العراقية نقطة تماسّ ورسائل عسكرية، سواء عبر ضربات جوية، أو استهدافات بمسيّرات، أو تحركات لقوات مرتبطة بمحاور إقليمية متصارعة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *