+A
-A
بغداد اليوم – خاص
الحرب الإسرائيلية – الإيرانية اندلعت بعد تصاعد التوترات بين طهران وتل أبيب، وتحولت إلى مواجهة شاملة تشمل صواريخ دقيقة وطائرات مسيّرة متطورة، مع استهداف منشآت استراتيجية داخل إيران ودول الخليج، بما فيها حقول النفط والموانئ الحيوية. هذا الصراع أدى إلى ارتباك في الأسواق العالمية، وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، وتهديد خطير لاستقرار الاقتصاد والطاقة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
المحلل السياسي، سلام الربيعي، أكد أن “الحرب بين أمريكا، التي تعتبر نفسها القوة العظمى المسيطرة على العالم، وإسرائيل، التي تتباهى بأنها من أكبر الدول في الشرق الأوسط، أمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كانت مقارنة خاطئة منذ البداية، فكل قدرات أمريكا وإسرائيل وتكنولوجياتهما لا تعني شيئاً أمام صمود الشعب الإيراني”.
وأضاف الربيعي، في حديث لـ”بغداد اليوم”: “على الأرض، قامت هذه الهجمات على استراتيجيات حقيقية، وكان الهدف منها تغيير النظام بعد اغتيال المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي. كانت توقعات أمريكا وإسرائيل أن يثور الشارع الإيراني ويطالب بإسقاط النظام واختيار قيادة موالية لهما، لكن ما حدث كان العكس تماماً، إذ خرج الشعب لطلب الثأر بالصبر والعناد، وأثبت أن إرادة إيران لا تُقهر”.
أما المعارضون للنظام الإيراني، فلا تمثل أعدادهم شيئاً مقارنة بالملايين الذين خرجوا بعد صلاة الجمعة قبل الماضية لطلب الثأر.
وأشار الربيعي إلى أنه “من الناحية الاقتصادية، هذه الحرب شلّت النظام العالمي، وسترفع أسعار النفط لتصل إلى 200 دولار، بالإضافة إلى أن دول الخليج، التي تعتمد بشكل كامل على النفط واستيراد المواد الغذائية وكل احتياجاتها عبر مضيق هرمز، باتت على حافة الأزمة”.
وتوقع الربيعي أن “مخزون دول الخليج سينفد خلال أسبوعين على الأكثر، بينما الحرب ستستمر أسابيع أو شهوراً. الإيرانيون، بصبرهم وعنادهم، لن يستسلموا حتى آخر نفس”.
واختتم المحلل السياسي حديثه بأن “كل يوم يثبت الإيرانيون قوتهم، ويذهلوننا بصواريخهم المتطورة وطائراتهم المسيّرة وتقنياتهم الحديثة التي تتفوق على أي شيء في المنطقة”، مؤكداً أن “العراق قد لا يتدخل رسمياً كحكومة، لكن المقاومة العراقية متواجدة بالفعل في المعركة”.
وأن “هذه الحرب ستنتهي بفضح ترامب وسقوطه على يد الإيرانيين”، بعد أن “وقع ترامب في الفخ الذي نصبه له نتنياهو، ليصنع الشعب الإيراني النصر يوماً بعد يوم”.