+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
رجح عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية السابق عباس سروط، اليوم السبت ( 7 أذار 2026 )، أن المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لن تطول كثيرا، مرجحا أن لا تتجاوز مدة شهر واحد، في ظل جملة من الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية التي قد تفرض وقف إطلاق النار.
وقال سروط في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن الحرب على إيران باهظة التكاليف، مشيراً إلى أن تقديرات بعض المراكز العسكرية الدولية تفيد بأن كلفتها قد تتجاوز مليار دولار يومياً، وربما تكون أعلى من ذلك بكثير مع اتساع رقعة العمليات العسكرية.
وأضاف أن واشنطن بدأت تدرك حجم الضرر الذي لحق بمصالحها الاقتصادية والعسكرية في الشرق الأوسط، خصوصاً بعد استهداف عدد من قواعدها العسكرية في دول الخليج، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حضورها ونفوذها في المنطقة.
وأشار إلى أن استهداف تلك القواعد أثار أيضاً حالة من التذمر الشعبي في بعض الدول الخليجية من وجود القوات الأمريكية، لافتاً إلى أن أصواتاً بدأت تتصاعد مطالبة بإعادة النظر في بقاء تلك القوات، بعد أن رأى البعض أنها لم تقدم الدور المتوقع في حماية هذه الدول.
وبيّن سروط أن الوضع العسكري الإيراني ما يزال متماسكاً نسبياً رغم الخسائر البشرية والمادية التي تعرضت لها طهران خلال الأيام الماضية، مؤكداً أن استمرار القتال سيضاعف كلفة الحرب على جميع الأطراف.
وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز وما سببه من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية يمثل عاملاً ضاغطاً كبيراً، إذ يمر عبر المضيق نحو 24% من إمدادات الطاقة العالمية، ما يهدد الاقتصاد الدولي ويدفع القوى الكبرى إلى الضغط لوقف العمليات العسكرية.
وختم سروط بالقول إن واشنطن لن تحقق الأهداف التي أعلنتها في الساعات الأولى من الحرب، مرجحاً أن تشهد المرحلة التي تلي وقف القتال إعادة رسم ملامح التوازنات في الشرق الأوسط بشكل مختلف عما كانت عليه قبل اندلاع المواجهة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بعد سلسلة من الضربات والهجمات المتبادلة التي طالت مواقع عسكرية وقواعد في عدة دول من الشرق الأوسط.
وشهدت الأيام الماضية استهداف قواعد عسكرية أمريكية في أكثر من دولة بالمنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى حرب إقليمية مفتوحة قد تمتد آثارها إلى دول عدة، بينها العراق الذي يقع في قلب التوازنات الأمنية والسياسية في المنطقة.
كما أثار التوتر العسكري مخاوف كبيرة في الأسواق العالمية، خاصة مع الحديث عن احتمالية إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى اضطراب كبير في إمدادات النفط وارتفاع الأسعار.
وفي المقابل، تتواصل التحركات الدبلوماسية الدولية والإقليمية في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب طويلة، في وقت تحذر فيه تقارير ومراكز دراسات من أن استمرار المواجهة قد يؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.