المنطقة تدخل مرحلة “الشرق الاوسط الجديد” ومخرجات الحرب ستشكل “الخريطة الجيوسياسية” » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد
أكد المحلل السياسي رافد العطواني، اليوم الجمعة ( 6 آذار 2026 )، أن المشهد الدولي والإقليمي يعيش حالة من الإرباك والفوضى على خلفية الحرب القائمة بين الولايات المتحدة واسرائيل والجمهورية الإسلامية في ايران، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد أزمات متزامنة في الطاقة والممرات المائية، بالتوازي مع حراك سياسي واسع لإعادة تشكيل الاصطفافات.

محاور الصراع في المنطقة والحلفاء

يقول العطواني في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن “محاور الصراع باتت واضحة، فحلفاء إيران، وفي مقدمتهم روسيا والصين، لا يتجاوز دعمهم الجانب اللوجستي والاستخباري، في حين أن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية تقدم دعماً مباشراً وواضحاً للكيان الصهيوني”.

ويضيف المحلل السياسي أن “بعض الفصائل العراقية دخلت على خط المواجهة إلى جانب إيران ضد الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، إلا أن ذلك لا يمثل الموقف الرسمي للدولة العراقية”، مبيناً أن “الجهود السياسية لا تزال تتحرك لإيجاد مخرج للأزمة، رغم إصرار أطراف النزاع على استمرار تبادل الهجمات”.

الشرق الاوسط الجديد وتحالفات السلام

ويوضح العطواني أن “التعاطف العربي مع إيران بدأ يتراجع، خاصة مع استهداف مصالح أمريكية داخل أراضٍ عربية، ما قد يدفع بعض الدول إلى اتخاذ قرارات دبلوماسية حادة، من بينها قطع العلاقات، كما حصل مع دول أغلقت سفاراتها في طهران”.

ويشير إلى أن “المنطقة دخلت فعلياً مرحلة إعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية، والتي تتغير تبعاً للواقع العسكري على الأرض”، لافتاً إلى أن “ما يُعرف بمشروع الشرق الأوسط الجديد بات مطروحاً بوضوح، خصوصاً مع إعلان بعض الدول انخراطها في تحالفات سلام تقودها الولايات المتحدة، في مقابل تحفظ أو رفض أطراف أخرى”.

تحولات جوهرية في السياسات الإقليمية

ولفت العطواني الى أنه “هناك مساعٍ أمريكية لإعادة صياغة بعض الأطر الدولية، بما في ذلك ما يتعلق بمنظومة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، وسط اعتراضات دولية متزايدة”، متوقعاً أن “تشهد العقود المقبلة تحولات جوهرية في السياسات والاصطفافات الإقليمية”.

وختم العطواني كلامه بالقول: إن “مخرجات الحرب الحالية هي التي سترسم شكل الخارطة السياسية المقبلة للمنطقة، في ظل دخول سياسة الضغط القصوى التي تمارسها واشنطن مرحلة متقدمة قد تصل إلى نحو 25% من أهدافها المعلنة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط”.

ويشير باحثون في الشأن السياسي الى انه هناك ثلاثة عوامل رئيسية ستدفع واشنطن نحو إنهاء المواجهة وفق مبدأ “لا رابح ولا خاسر”، من أبرزها احتمال إغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالمياً وما يرافقه من ارتفاع حاد في الأسعار، فضلا عن الضغوط الاقتصادية على الولايات المتحدة والدول الأوروبية نتيجة اضطراب أسواق الطاقة، واستنزاف منظومات الدفاع الجوي الأمريكية وتضرر دول الخليج في قطاعات حيوية بفعل التصعيد.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *