هرمز يغلق شريان النفط.. العراق بلا منافذ بديلة والأسعار قد تقفز إلى 150 دولارًا » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

كشف خبير اقتصاديات الطاقة هيثم النعيمي، اليوم الاثنين ( 16 أذار 2026 )، عن طبيعة الموقف النفطي للعراق في ظل التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، محذرًا من تداعيات كبيرة على صادرات البلاد وإيراداتها المالية.

وقال النعيمي في تصريح لـ”بغداد اليوم”، إن العراق كان ينتج قبل الأزمة نحو 4.2 ملايين برميل يوميًا، يذهب منها حوالي 800 ألف برميل للاستهلاك المحلي، فيما تصل الصادرات إلى نحو 3.4 ملايين برميل يوميًا.

وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى توقف الصادرات النفطية تقريبًا، ولم يعد أمام العراق سوى خط الأنابيب الواصل إلى ميناء جيهان، الذي كان متوقفًا منذ عام 2023 وكان يستقبل نحو 200 ألف برميل يوميًا من نفط إقليم كردستان.

وأضاف أن الحكومة الاتحادية طلبت من الإقليم السماح بتصدير 300 ألف برميل يوميًا عبر الأنبوب، إلا أن شروط الإقليم حالت دون التوصل إلى اتفاق، ما انعكس بشكل مباشر على موازنة العراق وإيراداته النفطية.

وأشار إلى أن الطاقة الاستيعابية للأنبوب تصل إلى نحو 900 ألف برميل يوميًا، إلا أن الحكومات السابقة لم تعمل على إنشاء منافذ تصدير بديلة، مثل مشروع الأنبوب إلى الأردن أو إعادة تفعيل خط بانياس في سوريا، موضحًا أن هذه المشاريع تعثرت لأسباب سياسية أو لاحتياجها إلى تمويل وزمن طويل.

وبيّن النعيمي أن العراق يواجه أيضًا مشكلة في المصافي والخزانات النفطية، حيث تحتوي نحو 60% من المخزونات على نفط ثقيل منخفض الاستهلاك والسعر، ما أدى إلى امتلاء الخزانات وإيقاف الإنتاج في بعض الحقول.

وفي ما يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، أوضح أن بعض الدول حصلت على ترتيبات خاصة لعبور سفنها، إذ تتمتع الصين بتفاهمات مع إيران، كما جرى التوصل إلى اتفاق يسمح لسفن الهند بالمرور بعد احتجاز ثلاث سفن إيرانية هناك.

في المقابل، تعتمد دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان على نحو 80% من وارداتها النفطية التي تمر عبر المضيق، ما يجعلها الأكثر تأثرًا بأي إغلاق له.

وأكد النعيمي أن العراق لا يملك حاليًا حلولًا فعلية سوى خط جيهان التركي، فيما تبقى الخيارات الأخرى مثل النقل بالشاحنات إلى الأردن أو سوريا أو تركيا حلولًا مؤقتة ومحدودة التأثير.

كما أشار إلى إمكانية معالجة النفط الثقيل المخزن علميًا وتحويله إلى نفط أخف يمكن استخدامه في محطات توليد الكهرباء، إلا أن الإمكانات الفنية والمالية الحالية للحكومة لا تسمح بتطبيق هذا الحل.

توقعات الأسعار

وفي ما يتعلق بأسواق الطاقة، توقع النعيمي أن يصل سعر برميل النفط إلى نحو 120 دولارًا قبل نهاية آذار، وقد يرتفع إلى 150 دولارًا خلال نيسان إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.

وأوضح أن دول مجموعة السبع حاولت الحد من ارتفاع الأسعار عبر إطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، كانت حصة الولايات المتحدة منها 172 مليون برميل، جرى طرح نحو 84 مليون برميل منها في السوق المحلي لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود.

وأشار إلى أن مساهمات الدول الأخرى تراوحت بين 10 و20 مليون برميل فقط، وهي كميات محدودة مقارنة بالاستهلاك العالمي الذي يبلغ نحو 102 مليون برميل يوميًا.

وبيّن أن نحو 20.9 مليون برميل يوميًا تمر عبر مضيق هرمز، مع وجود بدائل جزئية لبعض الدول، مثل تصدير نحو 1.5 مليون برميل يوميًا عبر ميناء الفجيرة في الإمارات، ونحو 5 ملايين برميل عبر خط الأنابيب السعودي شرق–غرب وصولًا إلى ميناء ينبع.

وختم النعيمي بالتحذير من أن الأسواق العالمية قد تفقد ما بين 10 إلى 12 مليون برميل يوميًا من الإمدادات إذا استمر إغلاق المضيق، الأمر الذي سيشكل ضغطًا كبيرًا على السوق العالمية ويرفع احتمالات ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *