وأوضح هرتسوغ، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أنه أجرى اتصالا هاتفيا بالكاردينال بييرباتيستا بيتزابالا للتعبير عن “أسفه الشديد” حيال الحادثة المؤسفة التي طالته هو وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو ييلبو، مؤكدا أن المنع جاء في سياق الوضع الأمني القائم.
I just called the Latin Patriarch of Jerusalem, His Beatitude Cardinal Pierbattista Pizzaballa, to express my great sorrow over this morning’s unfortunate incident in the Old City of Jerusalem, in which Cardinal Pizzaballa and the Custos of the Holy Land, the Most Reverend Fr.…
— יצחק הרצוג Isaac Herzog (@Isaac_Herzog) March 29, 2026
وزعم الرئيس الإسرائيلي أن الواقعة نتجت عن “مخاوف أمنية نظرا للتهديد المستمر بهجمات صاروخية من النظام الإيراني ضد السكان المدنيين في إسرائيل”، مشيرا إلى “سقوط صواريخ إيرانية في البلدة القديمة في القدس خلال الأيام الماضية”، الأمر الذي فرض قيودا استثنائية على التجمعات.
وجدد هرتسوغ تأكيد التزام إسرائيل بـ “حرية العبادة” لجميع الأديان مع الحفاظ على “الوضع القائم” في الأماكن المقدسة بالقدس، في محاولة واضحة لامتصاص الانتقادات الدولية الحادة التي صدرت عقب الواقعة.
وكانت بطريركية اللاتين في القدس، قد أكدت أن الشرطة الإسرائيلية منعت اليوم الأحد، الكاردينال بيتسابالا من إقامة قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة، والذي يُحتفل به قبل أسبوع من عيد الفصح، والذي تحييه الكنيسة الكاثوليكية هذا العام في 5 أبريل.
وقالت البطريركية في بيان: “هذا الصباح، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة فرانشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس وذلك في أثناء توجههما للاحتفال بقداس أحد الشعانين”، مشيرة إلى أن ذلك يحصل للمرة الأولى “منذ قرون”.
ووصف البيان الواقعة بأنها “سابقة خطيرة، تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع”.
من جانبه، سعى مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى احتواء الأزمة، موضحا أن منع البطريرك جاء “انطلاقا من الحرص الشديد على سلامته وسلامة مرافقيه في ظل التهديدات الصاروخية الإيرانية المستمرة”.
وأشار بيان المكتب إلى أن “صواريخ باليستية إيرانية استهدفت مرارا المواقع المقدسة في القدس خلال الأيام الماضية، وأن شظايا سقطت على بعد أمتار من كنيسة القيامة”.
وأضاف المكتب: “طلبت إسرائيل مؤقتا من المصلين من جميع الأديان عدم أداء شعائرهم في البلدة القديمة حفاظا على أرواحهم”.
وعلى الصعيد الدولي، استدعي ممثل إسرائيل في روما، جوناثان بيليد، إلى وزارة الخارجية الإيطالية لمناقشة الأمر عقب الحادث. كما طلبت سفارات أجنبية عديدة توضيحات من وزارة الخارجية بشأن تصرفات الشرطة.
وبدوره قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على منصة “إكس”: “أدين قرار الشرطة الإسرائيلية، الذي ينضم إلى سلسلة مقلقة من انتهاكات الوضع الراهن للأماكن المقدسة في القدس”، داعيا إلى ضمان حرية العبادة في القدس.
وقد فرضت إسرائيل منذ هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير الماضي، حظرا على تجمعات الحشود بما في ذلك في الأماكن الدينية في الكُنس والكنائس والمساجد على السواء. وخففت السلطات لاحقا هذه القيود، وسمحت بتجمعات لا تتجاوز 50 شخصا.
وأكدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنها تعمل على وضع خطة بديلة لتمكين رجال الدين من ممارسة طقوسهم في الأيام المقبلة، رغم القيود المفروضة بسبب حالة الحرب.
وتشهد القدس عادة تدفق آلاف الحجاج خلال هذه الفترة، إلا أن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران ألقت بظلالها على حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة.
المصدر: RT + وكالات