نشيد سوريا الوطني الجديد… ” مرشح الشارع” واتهامات بتضارب المصالح


أثار إعلان وزارة الثقافة السورية عن القائمة القصيرة للنصوص المرشحة لتكون النشيد الوطني الجديد في سوريا موجة واسعة من الجدل، وسط انتقادات طالت آلية الاختيار ومضامين النصوص، لتتحول المسابقة إلى قضية رأي عام خلال الساعات الماضية.

  • تضارب مصالح يثير التساؤلات

الجدل تصاعد بشكل لافت بعد الكشف عن وجود اسم وزير الثقافة محمد ياسين صالح ضمن أحد النصوص السبعة المختارة، بالاشتراك مع الشاعر أنس الدغيم، وهو ما فتح الباب أمام اتهامات مباشرة بوجود تضارب مصالح، وطرح تساؤلات حول حيادية اللجنة المشرفة على المسابقة.
وكانت الوزارة أعلنت في 16 مارس عن اختيار سبعة نصوص قالت إنها خضعت لمعايير “لغوية وعلمية”، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التلحين، قبل اعتماد النشيد الرسمي لاحقاً.

  • انتقادات للآلية… ومطالب بمسار دستوري

ولم تتوقف الانتقادات عند مسألة تضارب المصالح، بل شملت أيضاً آلية اختيار النشيد الوطني، حيث اعتبر ناشطون ومثقفون أن هذا الملف لا يمكن حسمه عبر مسابقة، بل يحتاج إلى مسار تشريعي واضح أو استفتاء شعبي يمنح القرار شرعية وطنية.
ويرى معارضو الخطوة أن التعامل مع النشيد الوطني بوصفه “مشروعاً تنافسياً” يقلّل من رمزيته، باعتباره أحد أهم رموز السيادة والهوية الوطنية.

  • “حماة الديار”… إرث تاريخي حاضر

ويأتي هذا الجدل في ظل حضور النشيد السابق حماة الديار في الذاكرة السورية، وهو النشيد الذي أُقر عام 1936، وكتبه الشاعر خليل مردم بك ولحّنه الأخوان محمد فليفل وأحمد فليفل، وظلّ لعقود رمزاً رسمياً للدولة.

  • “في سبيل المجد”… مرشح الشارع

في المقابل، برزت دعوات واسعة لاعتماد نشيد في سبيل المجد والأوطان للشاعر عمر أبو ريشة، والذي اكتسب، بحسب مؤيديه، شرعية شعبية خلال سنوات الثورة، حيث جرى تداوله في الفعاليات والساحات بوصفه نشيداً وطنياً غير رسمي.
ويرى أصحاب هذا الطرح أن النص يتمتع بعمق وجداني ولغوي يتفوق على النصوص المطروحة حالياً، مؤكدين أن أي محاولة لتجاوزه قد تعمّق الفجوة بين المؤسسات الرسمية والوجدان الشعبي.

  • بين المسابقة والشرعية الشعبية

ومع انتقال النصوص السبعة إلى مرحلة التلحين، يبقى الجدل مفتوحاً حول جدوى هذه المسابقة، وقدرتها على إنتاج نشيد يحظى بإجماع وطني.
وفي ظل هذا الانقسام، يبرز سؤال محوري: هل تنجح المسابقة الرسمية في فرض نشيد جديد، أم أن الكلمة الأخيرة ستبقى لخيارات الشارع والذاكرة الجمعية للسوريين؟

المصدر: RT



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *