وتتزايد في إسرائيل التقديرات بشأن إعلان أمريكي وشيك لوقف إطلاق النار، ربما حتى يوم السبت، غير أن هذه التقديرات تتقاطع مع قلق متصاعد من تهدئة مؤقتة قد تفرضها واشنطن لفتح مسار تفاوضي مع طهران، حتى دون تفاهمات نهائية.
وفي ظل ذلك، تبحث إسرائيل في كيفية “استنفاد الإنجازات” قبل أي ضغط أمريكي محتمل لوقف القتال، وسط تقديرات بأن فرص التوصل إلى اتفاق مفصل بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال محدودة، مقابل بقاء احتمال التفاهم على “اتفاق إطار” يستند إلى المقترح الأمريكي المؤلف من 15 بندًا.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، مساء الأربعاء، فإن “الفرضية” السائدة في إسرائيل والتي تعمل بموجبها تفيد بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد يعلن وقفا لإطلاق النار حتى يوم السبت المقبل، وأن هذا الإعلان قد يصدر حتى إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات نهائية ومُلزمة.
وفي ظل هذا الاحتمال، ذكرت القناة أن المستويين السياسي والأمني في إسرائيل اتفقا على العمل على “استنفاد الإنجازات” التي تحققت في الحرب.
وأضافت أن نقاشا عُقد لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، انتهى إلى بلورة “قائمة أهداف” وأولويات تريد إسرائيل إنجازها قبل أي “ضغط على المكابح” من جانب الولايات المتحدة.
وبحسب القناة، فإن هذا الترتيب يقوم على فرضيتين: إذا فرضت واشنطن وقفا قريبا للحرب، تسعى إسرائيل إلى إنجاز هذه الأهداف قبل ذلك؛ أما إذا استمرت الحرب، فسيجري استكمال هذه الأهداف على مدى زمني أطول، مع توليد أهداف جديدة.
وذكرت القناة 12 أن هذا الملف نوقش، مساء الأربعاء، بصورة معمقة في جلسة مصغّرة عقدها نتنياهو، وقد يُطرح أيضًا على جدول أعمال الكابينيت الأمني والسياسي، الذي كان من المقرر أن يجتمع في وقت لاحق من مساء اليوم نفسه.
ونقلت القناة عن جهات إسرائيلية قولها إن “احتمال التوصل إلى اتفاق مفصل ودقيق بين إيران والولايات المتحدة منخفض”، لكن “إمكانية التوصل إلى اتفاق إطار ما زالت قائمة بوصفها احتمالا معقولا”، ولذلك “يجب الاستعداد لذلك”.
في المقابل، أوردت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”) أن هناك خشية في إسرائيل من أن تقدم الولايات المتحدة على وقف مؤقت لإطلاق النار بهدف إدارة مفاوضات مع إيران. ونقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلي قوله إن الأمريكيين قد يوقفون القتال مقابل عرض إيراني “مهم”، بالنسبة لهم على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، أفادت “كان 11” بأن قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، قد يصل إلى إسرائيل. وأضافت أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، هو الآن “من يمسك بالخيوط” فعليا في إيران، وهو ما تعتبره إسرائيل محظوظا وذا أهمية كبيرة في ما يتصل بإدارة المفاوضات بين طهران وواشنطن.
كما أشارت إلى أن جهات غربية تعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنًا منذ انتخابه للمنصب، لا يزال على تواصل مع المستوى التنفيذي في إيران، وأنه قد يكون على اتصال أيضا بقاليباف.
المصدر: وكالات