+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
مع قرب انتهاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي منحها إلى الجمهورية الإسلامية في إيران لعقد اتفاق بين الطرفين، تصاعدت الأصوات المحذرة من استهداف محطات الطاقة والنفط الإيرانية في حال فشل التوصل إلى تفاهم خلال الساعات المقبلة.
المهلة الأخيرة والتهديد المباشر
حذر الخبير في الشؤون الاستراتيجية عباس الجبوري، اليوم الأحد ( 5 نيسان 2026 )، من أن المنطقة تقف أمام “مرحلة شديدة الحساسية” مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها ترامب لإيران، والتي تتضمن “تهديدًا مباشرًا باستهداف محطات الطاقة والنفط الإيرانية” في حال عدم التوصل إلى اتفاق سياسي وأمني خلال الساعات المقبلة.
ويقول الجبوري، لـ”بغداد اليوم”، إن “انتهاء المهلة الأمريكية المقررة في السادس من نيسان/أبريل الجاري يمثل نقطة تحول خطيرة في مسار الصراع، خصوصًا بعد تصاعد لغة التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، وتحول منشآت الطاقة إلى بنك أهداف رئيسي في أي مواجهة محتملة”.
تفاهمات أمنية عاجلة
وأوضح الجبوري أن “الإدارة الأمريكية لوّحت بشكل صريح بتدمير البنية التحتية للطاقة والكهرباء والمياه في إيران إذا لم تستجب طهران للمطالب الأمريكية، وعلى رأسها فتح الملاحة في مضيق هرمز والتوصل إلى تفاهمات أمنية عاجلة، وهو ما رفع مستوى التوتر الإقليمي إلى درجات غير مسبوقة منذ بداية الأزمة الحالية”. وتشير تقارير دولية إلى أن ترامب منح إيران مهلة أخيرة بعد تمديد سابق.
المخاطر والرد الإيراني المحتمل
وأضاف أن “خطورة السيناريو لا تكمن فقط في الضربة العسكرية المحتملة، بل في طبيعة الأهداف نفسها، إذ إن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يؤدي إلى رد فعل واسع يشمل منشآت نفطية وكهربائية في دول المنطقة، بعدما هددت طهران بالرد على أي هجوم عبر ضرب بنى تحتية للطاقة في الشرق الأوسط”.
وتابع الخبير في الشؤون الاستراتيجية أن “التصعيد الحالي يتزامن مع تحركات عسكرية واستعدادات إقليمية متسارعة، حيث تتحدث تقارير عن استعدادات لضرب أهداف طاقوية داخل إيران بانتظار القرار السياسي النهائي، ما يعزز احتمالات توسع المواجهة إلى صراع إقليمي مفتوح. وأن أي استهداف واسع لقطاع الطاقة الإيراني ستكون له تداعيات اقتصادية عالمية فورية، نظرًا لأهمية مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية”.
أزمة الطاقة وساعات الحسم
وشدد الجبوري على ضرورة “الحذر من أن العالم قد يواجه أزمة طاقة حادة وارتفاعًا كبيرًا في أسعار النفط إذا تحولت التهديدات إلى عمل عسكري فعلي، وأن المنطقة تدخل ساعات حاسمة، وأن أي خطأ في الحسابات العسكرية قد يدفع الشرق الأوسط نحو مواجهة شاملة تتجاوز حدود إيران والولايات المتحدة، لتطال أمن الطاقة العالمي والاستقرار الاقتصادي الدولي بأكمله”.
وصعّد ترامب الضغط على إيران خلال الساعات الماضية من أجل إبرام اتفاق وفتح مضيق هرمز الحيوي، أو التعرض لهجمات على بنيتها التحتية للطاقة والكهرباء. وأبلغ ترامب طهران بأن مهلة التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب توشك على الانتهاء.
وقال في منشور على منصة “تروث سوشيال”، أمس السبت: “أتذكرون عندما منحت إيران عشرة أيام للتوصل إلى اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد – 48 ساعة فقط قبل أن يحل عليهم الجحيم!”.
فيما لم يتبقَّ على تلك المهلة الأخيرة، اليوم الأحد، سوى 24 ساعة قبل حلول السادس من أبريل/نيسان، وهو التاريخ الذي حدده سابقًا الرئيس الأمريكي.