مع أول أيام رمضان.. الدولار يضغط على الأسواق ويهدد بموجة غلاء جديدة- عاجل » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية أحمد التميمي، اليوم السبت ( 21 شباط 2026 )، أن ارتفاع سعر صرف الدولار مع بداية شهر رمضان مرشح للاستمرار خلال الأسابيع المقبلة، محذرا من انعكاساته المباشرة على أسعار السلع والمواد الغذائية.

وقال التميمي في حديث لـ”بغداد اليوم” إن الزيادة الحالية في سعر صرف الدولار ترتبط بعوامل داخلية وخارجية، أبرزها ارتفاع الطلب الموسمي على العملة الأجنبية من قبل التجار والمستوردين لتغطية احتياجات السوق خلال الشهر الكريم، فضلاً عن تحديات سلاسل التوريد العالمية وتقلبات الأسواق المالية.

وأوضح أن شهر رمضان يشهد عادة نشاطاً اقتصادياً مكثفاً وزيادة في الإنفاق الاستهلاكي، ما يؤدي إلى ارتفاع الطلب على السلع المستوردة، وبالتالي زيادة الطلب على الدولار، الأمر الذي يضغط على سعر الصرف في السوق الموازية، خصوصاً إذا ترافق مع المضاربات أو حالة الترقب لدى المتعاملين.

مؤشرات تحدد المسار

وبيّن التميمي أن استمرار صعود الدولار يتوقف على حجم تدخل الجهات النقدية، واستقرار تدفقات العملة الأجنبية، ومستوى الطلب التجاري خلال الأسابيع الأولى من رمضان. وأشار إلى أنه في حال استمرار الطلب المرتفع دون إجراءات تنظيمية فعالة، فمن المرجح بقاء سعر الصرف عند مستويات مرتفعة نسبياً، مع احتمال حدوث تقلبات يومية مرتبطة بحركة السوق.

انعكاسات مباشرة على الأسعار

وحذر الخبير الاقتصادي من أن السوق المحلية ستتأثر بشكل مباشر، لاسيما في السلع المستوردة والمواد الغذائية، إذ يعتمد التجار في تسعير بضائعهم على كلفة الاستيراد المرتبطة بسعر الدولار، ما قد ينعكس بزيادة تدريجية في أسعار المواد الأساسية وبعض الخدمات، ويضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين خلال الشهر الفضيل.

دعوة إلى الرقابة والاستقرار

وختم التميمي بالتأكيد على أن التضخم الموسمي قد يتفاقم إذا استمر ارتفاع الدولار، خاصة في حال ضعف الرقابة على الأسواق أو استغلال بعض التجار لزيادة الطلب، داعياً إلى تعزيز الرقابة وضبط عمليات التسعير، ودعم استقرار سعر الصرف عبر سياسات نقدية فعالة، وتشجيع التعاملات الرسمية للحد من تقلبات السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

ويشهد السوق العراقي في كل عام خلال شهر رمضان ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على السلع الغذائية والاستهلاكية، ما ينعكس بدوره على زيادة الطلب على الدولار لتغطية عمليات الاستيراد.

ويعتمد الاقتصاد العراقي بصورة كبيرة على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية، الأمر الذي يجعل أسعار السلع حساسة لأي تقلب في سعر الصرف، خصوصاً في السوق الموازية. كما أن محدودية الإنتاج المحلي وضعف الرقابة أحياناً يسهمان في تسريع انتقال تأثير ارتفاع الدولار إلى أسعار المواد الأساسية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *