+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكد عضو مركز التنمية عدنان عبد الله التميمي، اليوم الخميس ( 26 شباط 2026 )، أن القوى الكردية لن تحسم قرارها بشأن تحديد بوصلة الجهة التي ستتولى منصب رئيس الجمهورية، ما دام الفيتو الأمريكي قائماً على مرشح الإطار التنسيقي.
وقال التميمي لـ”بغداد اليوم”، إن “القوى الكردية الرئيسة، ولاسيما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، متفقة على أن العلاقة مع واشنطن علاقة استراتيجية، ولا يمكن الاصطدام مع مصالحها داخل العراق”.
وأضاف أن “هذا التفاهم يدفع القوى الكردية إلى عدم الاندفاع نحو حسم هوية مرشح رئيس الجمهورية، باعتباره استحقاقاً للمكون الكردي داخل مجلس النواب، طالما أن الفيتو الأمريكي على مرشح الكتلة الأكبر ما زال قائماً، في إشارة إلى نوري المالكي”.
وأوضح التميمي أن “القوى الكردية تحاول كسب الوقت بانتظار حدوث تفاهمات بين بغداد وواشنطن، قد تفضي إما إلى رفع الفيتو، أو دفع الإطار التنسيقي نحو البحث عن مرشح توافقي بديل”، لافتاً إلى أن “هذا الموقف لا يُعلن بشكل صريح، إلا أن الإطار وبقية القوى السياسية تدركه جيداً”.
وأشار إلى أن “التأخير الحاصل في ملف تشكيل الحكومة يأتي ضمن محاولة إيجاد حالة توازن بين بغداد وواشنطن، بما يمنع لجوء الأخيرة إلى استخدام ورقة العقوبات الاقتصادية”، محذراً من أن “أي عقوبات محتملة ستكون قاسية، لاسيما وأن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط مؤثرة قد تُلحق ضرراً كبيراً بالاقتصاد الوطني، الذي يعاني أساساً من ارتدادات مالية خطيرة بدأت تتضح خلال الأشهر الماضية”.
وفي ذات السياق أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني صبحي المندلاوي، اليوم الخميس ( 26 شباط 2026 )، أن ملف مرشح رئاسة الجمهورية لا يواجه “عقدة حقيقية”، معتبراً أن الخلافات القائمة ضمن البيت الكردي أمر طبيعي يشبه ما يجري داخل البيت السني والشيعي.
وقال المندلاوي لـ “بغداد اليوم”، إن “الاختلاف في وجهات النظر داخل المكوّن الكردي لا يعني وجود أزمة مستعصية، بل هو أمر طبيعي في سياق التفاهمات السياسية”، مبيناً أن الحوارات ما تزال مستمرة بين القوى الكردية، وقد أحرزت تقدماً ملحوظاً”.
وأضاف أن “العقدة الحقيقية لا تتعلق برئاسة الجمهورية، بل بمرشح رئاسة الوزراء”، مشيراً إلى “وجود ما وصفه بـ”الفيتو الأميركي”، والذي عده السبب الأساس وراء عدم حسم جلسة انتخاب رئيس الجمهورية داخل مجلس النواب”.
وأوضح المندلاوي أن “الإطار التنسيقي وحلفاءه كانوا قادرين على عقد جلسة البرلمان والمضي بمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية كما حدث في مرات سابقة، لو كانت المشكلة مرتبطة فعلياً بهذا المنصب، معتبراً أن تأخر الحسم يعكس تعقيدات أوسع مرتبطة بملف رئاسة الوزراء”.
وفي ما يخص التسوية السياسية، أشار إلى “وجود حوارات جارية بين القوى الكردية، لافتاً إلى أن “العملية تتركز حالياً على تشكيل أو تأسيس مجلس للسياسات الاستراتيجية، من شأنه رسم ملامح المرحلة المقبلة وتنظيم التفاهمات السياسية بين الأطراف”.
وختم المندلاوي بالقول إن “الأمور تمضي بشكل طبيعي، ورغم عدم حسم منصب رئاسة الجمهورية حتى الآن، إلا أنه لا توجد إشكالية كبيرة في هذا الملف مقارنة بالتعقيدات المرتبطة بتسمية رئيس الوزراء”.