وطالب المقترح بتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية، ويأتي هذا في إطار السعي إلى تحقيق التوازن بين حقوق أطراف العلاقة الأسرية بعد الطلاق، وبما يضمن في المقام الأول مصلحة الطفل الفضلى، باعتبارها الأساس الذي يجب أن تقوم عليه كافة التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية.
وجاءت نصوص التعديلات كالتالي:
وقال في المقترح: “لوحظ في التطبيق العملي وجود تفاوت كبير في تقدير النفقة، بما قد لا يواكب المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي قد يخلّ بمبدأ توفير حياة كريمة للزوجة. ومن ثم جاء النص على وضع حد أدنى للنفقة، بما يضمن الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، بحيث لا يقل عن 10 آلاف جنيه تحصل عليها مباشرة دون اللجوء للمحاكم، مع ترك سلطة زيادتها للقاضي وفقاً لظروف كل حالة”.
استهدف المشروع إعادة تنظيم ترتيب الحضانة بما يحقق التوازن الأسري، حيث نص على أن تكون الحضانة للأم أولاً، ثم تنتقل مباشرة إلى الأب حال سقوط حقها. ويأتي ذلك إدراكاً للدور المحوري للأب في حياة الطفل، وضرورة عدم إقصائه، بما يسهم في تحقيق الاستقرار النفسي والتربوي للصغير.
راعى المشروع تحديد حد أدنى لسن الحضانة (9 سنوات) لكل من الولد والبنت، بما يحقق قدرًا من الاستقرار للطفل في سنواته الأولى، مع إتاحة سلطة تقديرية للقضاء لمدّ الحضانة إذا اقتضت مصلحة الصغير ذلك.
وأشار فهمي في مقترحه إلى أنه في ضوء تزايد حالات الطلاق التي تتم دون اللجوء إلى القضاء، استهدف المشروع تقنين هذه الحالات من خلال إلزام الطرفين بتوثيق اتفاق رسمي ينظم الحقوق والالتزامات، بما يضمن وضوحها وقابليتها للتنفيذ، ويحدّ من النزاعات المستقبلية.
وجاءت التعديلات لاستبدال نظام الرؤية بنظام الاستضافة، بما لا يقل عن مرتين شهرياً وتحدد في نهاية الأسبوع، وذلك بهدف تمكين الطفل من قضاء وقت فعلي وطبيعي مع والده، بما يعزز الروابط الأسرية، ويمنع شعور الطفل بالحرمان أو فقدان أحد الوالدين، ويحقق التوازن النفسي له.
وتابع في المقترح نصت التعديلات على عدم سقوط الحضانة تلقائياً بزواج الحاضنة، تأكيداً على أن المعيار الأساسي هو مصلحة الطفل، وليس الحالة الاجتماعية للحاضنة، مع ترك الأمر لتقدير المحكمة في ضوء ظروف كل حالة.
وفي حال ثبوت قدرة الزوج مالياً من حق الزوجة رفع دعوة قضائية للحصول على ثلث ثروته.
واختتم النائب عمرو فهمي قائلاً: إن الهدف بناء منظومة أكثر عدالة وتوازناً في مسائل الأحوال الشخصية، قائمة على حماية الطفل، وضمان حقوق الوالدين، وتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي.
المصدر: الشروق