+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
استمرار الحرب بين الولايات المتحدة واسرائيل والجمهورية الاسلامية في ايران، في ظل غياب المسارات الدبلوماسية في الوقت الراهن، يضع امريكا أمام حسابات “معقدة” وحرب استنزافية، على حد تعبير مراقبين للشأن السياسي.
المسارات الدبلوماسية والارادة الامريكية
الخبير في الشأن السياسي على الصعيد الاستراتيجي احمد الياسري أكد، اليوم الخميس ( 5 آذار 2026 )، أن المسارات الدبلوماسية في الأزمة الحالية تبدو “ضيقة وربما شبه معدومة، رغم وجودها نظرياً”، مبيناً أن تفعيلها يعتمد على الإرادة الأمريكية بالدرجة الأساس.
ويوضح الياسري في حديث لـ”بغداد اليوم”، أن الولايات المتحدة تمر بـ”لحظة حرجة” بعد استهداف قواتها وتعرض جنودها لضربات، مشيراً إلى أن واشنطن بدأت تشعر بأن إيران تحاول جرّها إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية أمام “حسابات معقدة”.
عنصر التوقيت والمسار الحاسم
ويضيف الياسري : إن عنصر التوقيت “غائب حالياً”، ولا توجد جهة تبادر إلى فتح “مسار حاسم”، مؤكداً أن “استمرار الصراع بهذا الشكل سيجعل الكفة تميل نحو الحسابات الاقتصادية والعسكرية والاستراتيجية”، خاصة ما يتعلق بفكرة التوازن العالمي وقيادة الولايات المتحدة للنظام الدولي.
وأوضح الباحث في الشأن السياسي أن نجاح إيران في تحويل المواجهة إلى “حرب استنزاف” سيُظهر مضامين جديدة في موازين القوى الدولية، أما في حال حسمت واشنطن المعركة سريعاً – على حد تعبيره – فإن “العملية العسكرية ستكون هي التي أنهت الملف”.
غياب المبادرة وحالة الترقب
وختم الياسري بالقول: إن المشهد الحالي يتسم بـ”غياب المبادرة السياسية”، وأن المنطقة تعيش حالة ترقب بانتظار ما ستؤول إليه التطورات في المرحلة المقبلة.
هذا وكان مسؤول أمريكي رفيع، قد اشار الى أن نحو 12 دولة تواصلت مع واشنطن خلال الأيام الأخيرة في محاولة للتوسط لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت يومها السادس وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن “رسائل غير مباشرة نُقلت من طهران إلى الولايات المتحدة عبر دولة ثالثة، أفادت باستعداد إيران لفتح قنوات اتصال لمناقشة سبل إنهاء الحرب”.
فيما، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات متباينة بشأن إمكانية التفاوض مع إيران، إذ أشار إلى استعداده للتحدث مع “القادة الإيرانيين الجدد”، قبل أن يكتب لاحقًا أن طهران طلبت الحوار لكنه اعتبر أن الوقت “فات”.