محكمة نمساوية تدين متسلقا بقتل صديقته خلال صعودهما إلى أعلى قمة في البلاد


وأصدرت المحكمة حكما بسجنه خمسة أشهر مع وقف التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 9,400 يورو، بعد إدانته بالتسبب في الوفاة نتيجة إهمال جسيم، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى ثلاث سنوات سجنا.

وخلال الجلسة استمعت المحكمة إلى تفاصيل يوم تسلق شاق تأخر خلاله الثنائي عن الجدول المخطط، وعلى بعد نحو 50 مترا من القمة، وفي ظروف شتوية قاسية أصيبت المرأة (33 عاما) بإرهاق شديد وعجزت عن مواصلة الصعود.

وبحسب الادعاء، ترك المتهم صديقته في مواجهة رياح قوية دون أن يستخدم بطانية الطوارئ أو كيس المبيت المخصص للحالات الطارئة، رغم توفرهما في حقيبتها. وبرر قراره بأنه كان تحت ضغط نفسي شديد. كما أشار الادعاء إلى أن اتصالا هاتفيا قصيرا أجراه بشرطة الجبال لم يفض إلى إطلاق عملية إنقاذ، لعدم توضيحه الحاجة الملحة للمساعدة، فضلا عن إهماله الرد على اتصالات ورسائل لاحقة، مبررا بأن هاتفه كان في وضع الطيران للحفاظ على شحن البطارية.

واستمعت المحكمة أيضا إلى شهادة صديقة سابقة أفادت بأنه تركها بمفردها ليلا عام 2023 خلال تسلق سابق إثر خلاف حول المسار.

القاضي نوربرت هوفر أكد في حيثيات الحكم أن المتهم، بحكم خبرته الواسعة في التسلق مقارنة بصديقته، كان ينبغي أن يدرك مبكرا خطورة الوضع، مشيرا إلى أنها وضعت نفسها تحت رعايته. وأضاف مخاطبا المتهم: “لا أراك قاتلا، ولا عديم الرحمة”، لكن إهمالك أوصل الفتاة لهذه المأساة.

وتعد القضية نادرة نسبيا، إذ رغم شيوع حوادث التسلق في جبال الألب، فإن الملاحقات القضائية المرتبطة بها تظل محدودة، حتى في الحالات التي تتخللها أخطاء جسيمة.

المصدر: وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *