+A
-A
بغداد اليوم – متابعة
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قالیباف، اليوم الخميس ( 29 كانون الثاني 2026 )، أن بلاده “لا ترفض مبدأ الحوار والدبلوماسية مع الولايات المتحدة، لكنها تشترط أن يكون تفاوضاً حقيقياً وقائماً على الاحترام المتبادل ومرفقاً بضمانات واضحة”، محذراً من أن “التفاوض في أجواء التهديد والحرب لن يؤدي إلا إلى تصعيد التوترات”.
وقال قالیباف في تصريحات صحفية تابعتها “بغداد اليوم”، إن “التفاوض في ظل الحرب لا يخفف الأزمات بل يغذي التوترات، وما لم يتم ضمان منفعة اقتصادية حقيقية للشعب الإيراني فلن يكون هناك تفاوض، لأننا لا نعتبر الإملاءات شكلاً من أشكال الحوار”.
وشدد على أن “بلاده لا يمكن أن تدخل في مفاوضات تحت ضغط عسكري أو تهديد باستخدام القوة”، معتبراً أن أي مسار تفاوضي لا يراعي المصالح المتبادلة وحقوق إيران “لن يكون قابلاً للاستمرار”.
وأكد أن “إيران مستعدة للدخول في مفاوضات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شريطة أن تكون هذه المفاوضات صادقة وحقيقية، وقائمة على الاحترام المتبادل وضمان المصالح الاقتصادية للشعب الإيراني”.
وأضاف أن “الولايات المتحدة، وتحديداً دونالد ترامب، قد يكون قادراً على بدء حرب، لكنه لا يمتلك السيطرة على كيفية انتهائها”، في إشارة إلى المخاطر غير المحسوبة لأي مواجهة عسكرية مع إيران.
ودعا قالیباف ترامب إلى التخلي عن مستشاريه “الحربيين والاستسلاميين” إذا كان يسعى للحصول على جائزة نوبل للسلام، معتبراً أن السلام الحقيقي لا يتحقق بالتهديد بل بالحوار المتوازن.
ومن جهة أخرى، اتهم رئيس البرلمان الإيراني جهات خارجية بالوقوف وراء الأحداث الأمنية الأخيرة في البلاد، واصفاً ما جرى بأنه “مؤامرة مؤكدة من أعداء إيران وتدخل مباشر منهم”.
وقال إن “نحو 2500 شخص سقطوا خلال هذه الأحداث”، واصفاً إياهم بـ”أبناء هذا الوطن”، مؤكداً أن “إيران ستلاحق المسؤولين عن مقتلهم عبر المحاكم الدولية، وستطالب بمحاسبة الجهات التي تقف خلف ما وصفه بالتدخل الخارجي في الشأن الداخلي الإيراني”.
وتأتي تصريحات قالیباف في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، واستمرار الحديث عن خيارات عسكرية محتملة، وسط مساعٍ دبلوماسية إقليمية ودولية لإعادة فتح قنوات التفاوض بشأن الملف النووي الإيراني ومستقبل العلاقات بين البلدين.
المصدر: وكالات