قضية السعودي محمد القاسم.. صديق الضحية يكشف تفاصيل صادمة للطعنة القاتلة في مدينة كامبريدج (صور)


وفي التفاصيل، عرض الادعاء تسجيلات كاميرات المراقبة التي رصدت المتهم قبل الحادثة وأثناءها وبعدها، موضحا أن المقاطع أظهرت عدم وجود أي احتكاك عدائي سابق بين الطرفين.

كما كشفت اللقطات وجود المتهم داخل إحدى الحانات في حالة غير طبيعية، تحت تأثير المسكرات والمخدرات، وهو يحمل سكيناً في جيبه.

وأظهرت المشاهد المصورة لاحقا المتهم وهو يفر عبر منطقة مخصصة للمشاة عقب الطعن، في مشهد وصفه الادعاء بأنه صادم، ويعكس سلوك المعتدي لا المدافع عن نفسه.

وقالت النيابة إنها أدلة حاسمة دحضت بصورة قاطعة مزاعم الدفاع عن النفس بالتوازي مع شهادة صديقه عبد الله صالح بن شعيل الذي روى تفاصيل الرعب قائلا: “ظننت أنني سأكون الضحية التالية”.

وكشفت المحاكمة تسلسلا زمنيا دقيقا لتحركات المتهم والضحية وأظهرت بحسب الادعاء غياب أي مشاجرة أو تهديد يبرر استخدام السلاح، فيما أقر المتهم بقتل الطالب البالغ من العمر 20 عاما لكنه أنكر تهمة القتل العمد مدعيا أنه كان يدافع عن نفسه.

وفي افتتاح القضية، أكد المدعي العام أن الضحية لم يشكل أي تهديد لأحد، مضيفا أن المتهم كان هو المعتدي وما حدث كان عملا عنيفا غير مبرر وعديم المعنى ولم يكن حادثا ولم يكن دفاعا عن النفس، بل كان قتلا عمدا.

وخلال جلسات المحاكمة، استمعت هيئة المحلفين إلى إفادات توضح بأن المتهم أمضى جزءا من المساء مع صديقة قالت إنه ربما تعاطى مخدرات، مشيرة إلى أن حالته بدت مختلفة عن سُكره المعتاد كما أفادت بأنه حاول التحرش بها وبجارة أخرى.

وقبل اللقاء المميت، زار المتهم حانة وأخبر أحد روادها أنه يحمل سكينا، مبررا ذلك بأنه للدفاع عن النفس بعد أن ذكر أنه سبق وتعرض لإطلاق نار وطعن.

شهادة صديق الضحية

أمام المحكمة، روى عبد الله صالح بن شُعيل الذي كان يقف خارج مبنى سكن فاخر في كامبريدج ليلة الأول من أغسطس 2025، تفاصيل اللحظات التي سبقت الطعنة القاتلة، وقال إنه أخرج بطاقة الدخول من جيبه ليفتح باب السكن الجامعي معتقدا أنه سيكون الهدف التالي.

وأوضح أن القاسم كان يجلس بهدوء على جدار منخفض قرب مدخل المبنى، يبتسم ويتحدث مع زملائه، قبل أن يقترب منه المتهم مرتديا سترة صفراء عاكسة وشورتا متسخا، وكان بحسب الشاهد يتمايل من جانب إلى آخر ولا يمشي بصورة طبيعية.

وأشار إلى أن حديثا قصيرا وهادئا دار بين الطرفين قبل أن يبتعد المتهم ثم يعود متوترا قائلا: “ماذا قلت؟”.

وأضاف أن القاسم ظل هادئا بينما اقترب المتهم من وجهه وانحنى إلى مستواه وهو يصرخ.

وصرح بن شُعيل بأن الضحية نهض ووقف وجها لوجه مع المتهم، قبل أن ينفصلا دون تدافع، مردفا بالقول: “فجأة أخرج سكينا من جيبه وطعن محمد.. في البداية ظننتها لكمة”.

وذكر أن الضربة كانت قوية في الجهة اليسرى من العنق حتى طارت قبعة الضحية من شدة الطعنة.

وتابع قائلا: “وضع محمد يده على عنقه واتجه مبتعدا حينها رأيت السكين والدم على نصلها”.

وأكد أن المتهم نظر إليه قائلا: “ماذا ستفعل؟”، في عبارة فهمها على أنها تهديد مباشر.

وبعد ثوان انهار القاسم في الشارع متأثرا بإصابته فيما غادر المتهم المكان وهو يمسك بسيجارة في إحدى يديه.

وكشف تقرير التشريح أن الوفاة نجمت عن طعنة واحدة في الجهة اليسرى من العنق قطعت الشريان السباتي والوريد الوداجي، ما تسبب في نزيف حاد أودى بحياة الطالب خلال وقت قصير.

المصدر: “عكاظ”



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *